تحت القائمة

جدل لغوي يرافق تسمية المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان قبل افتتاحه

أثار الاسم الأمازيغي المثبت أعلى بناية المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان، الذي لا يزال في طور الاستعداد للافتتاح، نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر التسمية خاطئة لغويا، ومن دافع عن صحتها ودقتها.

وانطلقت شرارة الجدل بعد تداول تدوينات على الفايسبوك تنتقد الصيغة الأمازيغية المعتمدة، معتبرة أنها تحيل على معنى “المغنيات” بدل “التخصصات”، وهو ما وصف من قبل بعض المتفاعلين بـ“الخطأ الدستوري واللغوي” في مؤسسة عمومية.

في المقابل، رد مهتمون باللغة الأمازيغية بتوضيحات لغوية، مؤكدين أن الترجمة المعتمدة صحيحة وسليمة، وأن كلمة ⵜⵉⵣⵍⴰⵢⵉⵏ هي جمع ⵜⴰⵥⵍⴰⵢⵜ، وتعني “تخصص”، ولا علاقة لها بمعاني الغناء أو المغنيات، التي لها مقابلات لغوية مختلفة في الأمازيغية، رغم التشابه الصوتي المحتمل.

ودعا المتدخلون إلى ضرورة التحري والدقة قبل توجيه الاتهامات أو نشر التأويلات المغلوطة، مطالبين بعدم تضليل الرأي العام، واحترام القواعد العلمية واللغوية المعتمدة في ترجمة المصطلحات، خصوصًا في ما يتعلق بالمرافق العمومية.

كما شدد عدد من المعلقين على أن إدماج الأمازيغية في الفضاء العام يتم وفق توجيهات رسمية، وفي إطار ورش وطني تشرف عليه المؤسسات المختصة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل مختلف مؤسسات الدولة.

وينتظر أن يستمر هذا النقاش إلى حين افتتاح المستشفى، في ظل مطالب بفتح نقاش هادئ ومسؤول، يستند إلى المرجعيات اللغوية والمؤسساتية، بعيدًا عن الجدل الذي يطغى عليه سوء الفهم أو التوظيف التفاعلي على منصات التواصل.