تحت القائمة

لقاء الأربعاء يكرّم أحمد الحسني… ربان مهرجان تطوان السينمائي

يوسف خليل السباعي — تطواني

احتفت جمعية قدماء المعهد الحر، مساء الأربعاء 24 دجنبر 2025، ضمن برنامجها الثقافي الشهري «لقاء الأربعاء في رحاب المدرسة الأهلية – مركب عبد الخالق الطريس الثقافي»، بالمسار الفكري والمهني لأحمد الحسني، رئيس مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط.

في كلمته الافتتاحية، اعتبر جواد الدفوف أن أحمد الحسني هو المؤسس الفعلي لجمعية أصدقاء السينما، والرجل الذي حمل المشروع الثقافي والمهرجاني لعقود من الزمن بمعرفة وصبر وتضحية، مسهمًا في ترسيخ حضور السينما بمدينة تطوان وإعطاء المهرجان إشعاعًا متوسطيًا متزايدًا.

من جهته، قدّم عبد الكريم الوزاني شهادة إنسانية وفنية في حق الحسني، مؤكدًا أن صداقتهما ارتبطت منذ البدايات الأولى للمهرجان، حيث شارك الوزاني بأعماله التشكيلية وملصقاته الفنية التي رافقت محطات متعددة من تاريخ هذه التظاهرة.

أحمد الحسني، بدوره، استعاد أمام الحضور مسارًا طويلًا من التجريب والمغامرة الثقافية، بدءًا من الملتقى السينمائي الأول الذي تطور لاحقًا إلى مهرجان دولي، مرورًا بالصعوبات التي واجهته في سبعينات القرن الماضي، وتجربته مع الاعتقال السياسي، وصولًا إلى شبكة علاقاته مع مهرجانات وسينمائيين ومثقفين مغاربة وعرب وأجانب، ومشاركاته في تظاهرات سينمائية عالمية.

وتوقف الحسني عند إكراهات الدعم المالي المحدود واستمرار ثباته رغم توسع المهرجان وتزايد رهاناته، معتبرًا أن هذه الوضعية تجعل المهمة أكثر تعقيدًا. وكشف عن محاولاته المتكررة لتوفير «عرّاب» للمهرجان من شخصيات ثقافية واقتصادية تدعم استدامته، غير أن العديد منهم اعتذروا، الأمر الذي يجعله يواصل البحث عن شريك استراتيجي قادر على ضمان انتقال مؤسسي آمن.

ورغم رغبة الحسني في تسليم المشعل، فإن مسألة الخلافة التنظيمية ما تزال مطروحة بإلحاح، خصوصًا بعد انتقال رئاسة جمعية أصدقاء السينما إلى عبد اللطيف البازي، بينما تظل رئاسة المهرجان — وفق رؤية عدد من الفاعلين — بحاجة إلى استمرار خبرة الحسني إلى حين تأمين بديل مؤهل يضمن الحفاظ على هوية المهرجان ومساره.