تحت القائمة

في مرتيل احتلال الملك العمومي .. “كوباردي اللآخري”

بقلم : محمد ربيعة

تعتبر مرتيل  مدينة شاطئية، ساحلية، ذات اثر وجذب سياحي، وقد شهدت عملية إنماء عقاري منه ما قام به المنعشون العقاريون ، ومنهم ما قام به الأشخاص الذاتيين لفائدة أسرهم. وتحولت مرتيل من ثغر بحري جذاب الى مدينة ساحلية، ضمها التخطيط الاداري إلى عمالة المضيق الفنيدق  بعدما تم إخراجها من منطقة نفوذ عمالة اقليم تطوان .

ولتشجيع الأنشطة الاقتصادية بها قامت الجماعة الترابية لمدينة بتفويت مجموعة من المرافق  لاستغلال الخواص  منه ماتم تحت يافطة استغلال الملك العمومي المؤقت ، سواء باستغلال الرمال دون استصدار ترخيص من الملك البحري  والملك الساحلي بل فقط ورقة من ” البلدية ” و كما يفعل حراس السيارات الليليين والنهارين الذين يضعون بطاقات حراسة تحمل خاتم الجماعة و لباس مرقون عليه حارس سيارات مرخص .

واخر ما تفتق  عليه الذكاء الترابي لمسيري المجلس الجماعي لمدينة مرتيل ، وأمام  أعين السلطات الإدارية المحلية و أعوانها هو  فتح مجال الاستثمار العشوائي، واننا  لن نقول الرشوائي لانعدام وجود أي دليل بثبت ارتباط عملية الترخيص او إغماض العين بمقابل  مادي  يفيد كل الأطراف ، سواء أصحاب المشروع او أعضاء الشرطة الإدارية التابعة للجماعة الترابية بمرتيل او الأعوان المراقبون هو انتشار ظاهرة الأكشاك المحتلة للأرصفة  والممتدة على طول كيلومترات الأرصفة التي تحيط شوارع مرتيل . مرغمة المواطنين على اتخاذ طرق العربات والمركبات الآلية سبيلا لقضاء الحاجة.

ولكي لا يعتبر مقالنا  محاربة للناس في أرزاقها ولا نقف عثرة في وجه تنمية  المداخيل الذاتية و تمكينهم من تحقيق الرفاهية، مادامت المرافق العمومية مليئة الذمة.

وحتى يساهم الجميع في تنشيط الدورة الاقتصادية و الاستثمارية في مدينة فان من يريد إقامة مشروع على الرصيف في إطار خدمات القرب التي تقرب السلع من المواطنين رأفة بهم ، ما عليه سوى التماس ما بقي من أمتار على أرصفة  مرتيل لإقامة مشروعه ، وكما يقال عادة في الشمال ¨كوباردي اللاخري ” cobarde el ultimo

وهذه دعوة مفتوحة لاحتلال الملك العام بدون خوف من حلول جرافات التهديم مادامت  في مرتيل منشغلة بالبناء الذي تم فوق الجانب المحاذي للنهر.