عاملات النظافة والإطعام بتطوان يشتكين “الاستغلال” وشركات المناولة
سعيد المهيني / تطواني
نظّمت عاملات النظافة والإطعام العاملات بالمؤسسات التعليمية بإقليم تطوان، وقفة احتجاجية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، للتنديد بما وصفنه بـ“الحكرة والاستغلال” الذي يتعرضن له من طرف شركات المناولة المفوض لها تدبير هذه الخدمات.
ورفعت المحتجات شعارات تطالب باحترام حقوقهن القانونية والمهنية، مشيرات إلى ما اعتبرنه خروقات متكررة لقانون الشغل، من بينها ضعف الأجور، وعدم التصريح الكامل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وغياب شروط السلامة المهنية، إضافة إلى هشاشة عقود العمل وغياب الاستقرار الوظيفي.
وأكدت العاملات أن شركات المناولة، التي يفترض أن تؤمّن خدمات النظافة والإطعام بالمؤسسات التعليمية، تحولت – حسب تعبيرهن – إلى “وسطاء للسمسرة في اليد العاملة”، مستفيدات من هشاشة هذه الفئة، في ظل غياب المراقبة الصارمة وتواطؤ غير معلن من الجهات المفوضة، ما يفتح الباب أمام ممارسات تمس بالكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
وطالبت المحتجات الأكاديمية الجهوية ووزارة التربية الوطنية بتحمّل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، من خلال فرض احترام دفاتر التحملات، وضمان التطبيق السليم لمقتضيات مدونة الشغل، وربط أي تعاقد مستقبلي باحترام الحقوق الاجتماعية للعاملات.
ويأتي هذا الاحتجاج في سياق وطني متصاعد للنقاش حول حدود المناولة في القطاع العمومي، خاصة في القطاعات الاجتماعية، حيث سبق لعدد من المؤسسات الدستورية والنقابية أن نبهت إلى المخاطر الاجتماعية والقانونية المرتبطة بتفويض خدمات دائمة لشركات خاصة دون آليات حماية فعالة للأجراء
