لاراثون .. لاعبو الجزائر يعترفون بالهزيمة والساسة يتغذون بالمؤامرة
نقلا عن صحيفة “لاراثون” الإسبانية (La Razón)
أعاد إقصاء المنتخب الجزائري على يد نيجيريا من كأس أمم أفريقيا إلى الواجهة التوترات مع المغرب، بعدما وجّهت بعض وسائل الإعلام وشخصيات سياسية جزائرية اتهامات للمغرب بالوقوف خلف “مؤامرة خفية” لإقصاء الخُضر.
فور إطلاق صافرة نهاية مباراة الجزائر ونيجيريا، التي انتهت بخسارة رفاق رياض محرز بهدفين دون رد، سارعت قنوات تلفزيونية جزائرية إلى البحث عن طرف تُحمّله المسؤولية. وكما كان متوقعاً، كان المغرب في صدارة الاتهامات، بحسب ما تداولته وسائل إعلام في البلد المجاور.
وفي عدة برامج حوارية خُصصت لمناقشة الإقصاء، جرى الترويج لطرح “بسيط وجاهز”: وجود “اتفاقات سرية” و”هيمنة مغربية” داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف). ووجّهت اتهامات مباشرة، زعم فيها أن الحكم السنغالي عيسى سي جزء من “مؤامرة واسعة”، بدعوى أنه “تم منع الجزائر من بلوغ نصف النهائي” حتى لا تُشكل تهديداً للمنتخب المغربي، الذي اعتبره البعض “مرشحا للفوز باللقب حتى قبل انطلاق البطولة”.
نظرية المؤامرة
لم تتوقف هذه السردية عند حدود الاستوديوهات التلفزيونية، بل وجدت صدى لدى بعض المسؤولين السياسيين. فقد نشر وزير الاتصال، زهير بوعمامة، تدوينة على حسابه في فيسبوك عقب الإقصاء، قال فيها: “نحن جميعا مع منتخبنا، ندعمه ونواكبه في تحضيراته للمشاركة في أهم حدث كروي في العالم، كأس العالم، التي ستُقام بعد أشهر”.
وأضاف أن المرحلة النهائية من كأس العالم “نأمل أن تُدار في إطار منافسة عادلة ونزيهة، بعيدا عن الممارسات المشينة التي شهدها العالم وما يزال يشهدها، والتي للأسف شوّهت كرة القدم الأفريقية، والأفارقة، والقيم الرياضية النبيلة”.
وتأتي هذه الاتهامات ضد المغرب، الذي حمّل مسؤولية إقصاء الجزائر، رغم التفوق الواضح لنيجيريا خلال المباراة. إذ تُظهر الإحصائيات أن الجزائر سددت ثلاث مرات فقط طوال اللقاء، أولها في الدقيقة 80، ولم تكن أي منها بين الخشبات الثلاث، مقابل استحواذ نيجيري بلغ 68%.
وبعيدا عن الخطاب السياسي، رفض قائد المنتخب الجزائري رياض محرز تحميل الحكم مسؤولية الخسارة، مؤكداً: “الحكم لم يكن مثاليا، لكننا لم نخسر بسببه. كثيرا ما نتحدث عن التحكيم في كرة القدم، لكن نتيجة المباراة تعود أساسا لما حدث داخل الملعب”.
وبالمثل، قال لاعب الوسط رامز زروقي: “بصراحة، لم نكن في المستوى اليوم. لم نقدّم الأداء المطلوب ولم نظهر بمستوانا المعتاد. واجهنا فريقاً قويا”. وأضاف المدافع ريان آيت نوري: “المباراة كانت صعبة. نيجيريا لعبت مباراة كبيرة. علينا تصحيح أخطائنا…”.
