تحت القائمة

حين لا تنفع الحسابات… المغرب والسنغال في نهائي الأعصاب

✍️عبد السلام قروان / تطواني

تتجه أنظار القارة الإفريقية غدا الأحد 18يناير2026، ومعها أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، إلى النهائي المرتقب لكأس أمم إفريقيا، حيث يضرب المنتخب المغربي موعدًا ناريًا مع نظيره السنغالي، في قمة كروية تختزل الصراع بين الطموح المتجدد والخبرة المتراكمة، وبين حلم طال انتظاره ورغبة في تأكيد الزعامة.

المنتخب المغربي يدخل النهائي وهو محمّل بآمال شعب بأكمله، بعد مسار صعب وشاق، أبان خلاله أسود الأطلس عن شخصية البطل، وقدرة كبيرة على تدبير المباريات الكبرى، مهما اختلفت السيناريوهات وتعقدت الظروف. منتخب عرف كيف يصمد، كيف يتألم، وكيف ينتصر، معتمدًا على مجموعة متجانسة، وروح قتالية عالية، وقيادة فنية تؤمن بأن الألقاب لا تُمنح بل تُنتزع.

في المقابل، يصل المنتخب السنغالي إلى النهائي مدججا بالنجوم والخبرة، منتخب اعتاد الأدوار المتقدمة، ويجيد لعب النهائيات بعقل بارد ونَفَس طويل. أسود التيرانغا يراهنون على قوتهم البدنية، وانضباطهم التكتيكي، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، في محاولة لفرض أسلوبهم وحسم اللقب لصالحهم.

نهائي المغرب والسنغال ليس مجرد مباراة كرة قدم، بل هو صدام بين مدرستين، واختبار حقيقي للأعصاب، حيث التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق: هفوة دفاعية، لمسة عبقرية، أو لحظة إلهام من نجم حاضر في الموعد.

الجماهير المغربية، التي صنعت الحدث في المدرجات طوال البطولة، تعلّق آمالًا كبيرة على هذا النهائي، وتؤمن بأن الجيل الحالي قادر على كتابة التاريخ، ووضع حد لسنوات الانتظار، وإعادة الكأس إلى الخزائن المغربية. أما السنغاليون، فيرون في هذا النهائي فرصة جديدة لتأكيد مكانتهم كقوة كروية أولى في إفريقيا.

بين الحلم المغربي والطموح السنغالي، يبقى النهائي مفتوحًا على كل الاحتمالات، لكن المؤكد أن القارة ستكون على موعد مع ليلة كروية استثنائية، عنوانها: من يتوج ملكًا لإفريقيا؟