انهيار قبور كرة السبع يفضح اختلالات الصيانة بمقابر الأحياء
أثار انهيار عدد من القبور بمقبرة حي كرة السبع بمدينة تطوان، يوم السبت الماضي موجة سخط واستياء واسعين في صفوف الساكنة، التي حملت المجلس الجماعي مسؤولية الإهمال المتواصل الذي يطال مقابر الأحياء، مقابل تركيزه ميزانيات مهمة على صيانة المقبرة الإسلامية، في تغييب واضح لمقابر أخرى مثل كرة السبع وخندق الزربوح.
وحسب مصادر محلية، فإن السلطات المختصة كانت قد تفاعلت، قبل أيام قليلة فقط، مع شكايات واحتجاجات سابقة تتعلق بصيانة القبور بمقبرة كرة السبع، غير أن تلك التدخلات سرعان ما أبانت عن طابعها الترقيعي، بعدما عادت مظاهر الانهيار من جديد وتضررت قبور بشكل كبير، خاصة في ظل التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات التي عرفتها المدينة مؤخرا.
واعتبر متابعون للشأن المحلي أن هذا التفاوت في التعامل مع المقابر يطرح إشكالية العدالة المجالية داخل المدينة، ويستوجب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل تراكم اختلالات تعود إلى فشل المجالس المتعاقبة في تدبير هذا الملف الحساس المرتبط بكرامة الأموات ومشاعر ذويهم.
وأكدت المصادر نفسها أن الوضع يكشف عن غياب حلول جذرية ومستدامة، داعية إلى تدخلات تقنية حقيقية تراعي طبيعة تضاريس تطوان الجبلية، بدل الاكتفاء بإصلاحات مؤقتة لا تصمد أمام أول اختبار مناخي.
