تحت القائمة

ندوة بتطوان تناقش “الكان” بين الرؤية الاستراتيجية وحصيلة التنظيم

شهدت مدينة تطوان، مساء الخميس 12 فبراير، تنظيم ندوة فكرية من طرف جمعية peña remate تحت عنوان «النجاح المبهر للكان… بين الرؤية الاستراتيجية وخلاصات ما جرى»، بمشاركة عدد من الباحثين والفاعلين المهتمين بالشأنين الرياضي والاستراتيجي.

واستعرض الدكتور أحمد الطرماش خلال مداخلته البعد الروحي والديني للدبلوماسية المغربية بإفريقيا، مؤكداً أن المؤسسة الملكية تضطلع بدور محوري في تأطير الحقل الديني وتكوين الأئمة والمرشدين عبر معهد محمد السادس لتكوين الأئمة، إلى جانب احتضان المملكة لآلاف الطلبة الأفارقة في منظومة التعليمين العصري والعتيق. كما تطرق إلى امتداد الروابط الدينية المغربية في عدد من دول غرب إفريقيا، مبرزاً مكانة إمارة المؤمنين في تعزيز الروابط الروحية بين المغرب وعمقه الإفريقي.

من جانبه، اعتبر الدكتور منصف اليازغي أن اللقاء شكل فرصة لتقييم حصيلة تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم واستخلاص الدروس، مشيرا إلى أن خسارة اللقب لا ينبغي أن تحجب المكاسب التنظيمية واللوجستية التي حققها المغرب، خاصة وأن التظاهرة – حسب تعبيره – نظمت بمعايير غير مسبوقة، داعيا إلى تجنب النظرة السوداوية للنتائج الرياضية.

بدوره، تناول الإعلامي والمحلل الرياضي محسن الشرگي الموضوع من زاوية استراتيجية، موضحا أن قراءة تجربة “الكان” يجب أن تتم في سياقها الجيوسياسي والاقتصادي، حيث تسعى المملكة إلى توظيف الرياضة كرافعة للتنمية وتعزيز حضورها الإفريقي، انسجاماً مع رؤية استراتيجية تروم توسيع الشراكات وتعميق الاندماج القاري.

كما تمحورت مداخلات الحضور حول مجموعة من الأسئلة المرتبطة بضعف أداء الإعلام المغربي في مواكبة الحدث والترويج لصورة المغرب خلال احتضانه لنهائيات “الكان”، حيث اعتبر عدد من المتدخلين أن الزخم التنظيمي لم يواكبه حضور إعلامي قوي يعكس حجم الرهانات الاستراتيجية للتظاهرة.

وفي سياق متصل، أُثيرت من جديد قضية المركب الرياضي بتطوان، وهو المشروع الذي لم يرَ النور إلى حدود الساعة، وسط مطالب جماهيرية بإعادة إحياء النقاش العمومي بشأنه وتسريع إخراجه إلى حيز الوجود بما يستجيب لتطلعات ساكنة المدينة وجمهورها الرياضي.