دار الشعر بتطوان تحتفي بالأصوات الجديدة في أمسية “جائزة الديوان الأول”
يوسف خليل السباعي / تطواني
احتفت دار الشعر بتطوان بالأعمال المتوجة بجائزة الديوان الأول للشعراء الشباب، خلال أمسية ثقافية مساء الاثنين 16 فبراير 2026، في موعد بات يرسخ تقليد دعم الأصوات الشعرية الجديدة وفتح المجال أمامها للقاء جمهورها مباشرة.
اللقاء عرف تقديم وتوقيع خمسة دواوين فائزة، حيث قرأ الشعراء المشاركون مختارات من نصوصهم أمام جمهور تابع بتفاعل واضح تنوع التجارب والأساليب. ويتعلق الأمر بديوان “نجوم لي ولك” لعبد الصمد أجواو، و“للهامش أرمي وجهي” لمحمد أشرف الشاوي، و“امرأة في معطف أرجواني” لليلى الخمليشي، و“حبوا على أشواك الحلم” لعلي بادون، و“أنا سر من الكتمان جئت” لمحمد الفتوح. في المقابل، تعذر حضور الشاعر محمد أغزيت، ولم يُقدَّم ديوانه “صلوات متفرقة” ضمن فقرات الأمسية.
القراءات كشفت عن حساسية شعرية متعددة المرجعيات، غير أن خيطها الناظم تمثل في الانشغال بأسئلة الذات والهامش والذاكرة والحلم، مع سعي واضح إلى تشكيل صوت لغوي خاص داخل المشهد الشعري المغربي. هذه الدواوين الأولى لم تكتف بإعلان حضورها، بل اقترحت مسارات كتابة تميل إلى التجريب وتوسيع أفق القول الشعري.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد الشاعر مخلص الصغير، مدير الدار، أن الجائزة تتجاوز بعدها الرمزي لتشكل رهانا ثقافيا على المستقبل، مشددا على أن دعم نشر الديوان الأول يتيح إدماج هذه التجارب في الحقل الثقافي والمعرفي بشكل مؤسساتي. وأضاف أن الدار تتوصل سنويا بعدد مهم من المخطوطات التي تُحال على لجنة تحكيم مختصة، ما يعكس حيوية الكتابة الشعرية لدى الجيل الجديد والحاجة إلى مواكبة هذا الزخم بمبادرات داعمة.
ويأتي هذا الموعد ضمن رؤية تراهن على اكتشاف الطاقات الصاعدة وإدماجها في الدورة الثقافية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها نشر الشعر. وهكذا تكرس جائزة الديوان الأول تقليدا سنويا يرفد القصيدة المغربية بأصوات جديدة، ويعزز حضورها في المشهد الأدبي الوطني.
