عبرت مصادر من سبتة المحتلة عن قلق متزايد داخل المدينة بعد قيام السلطات المحلية، عبر عناصر الحرس المدني، بمصادرة مواد غذائية يجلبها سكان المدينة من المغرب عبر معبر تراخال، خصوصا المواد الرمضانية المغربية التقليدية التي يقبل عليها مسلمو سبتة بشكل واسع.
وبحسب ما نقلته الصحافة المحلية، فإن الممارسات الجديدة لم تعد تقتصر على تفتيش عادي، بل شملت مصادرة منتجات ذات طابع رمضاني محض مثل الشباكية، والسفوف، وبعض الحلويات المنزلية التي يجلبها السكان عادة من ” كاستييخو ” استعدادا لشهر رمضان.
هذه الإجراءات خلقت حالة من الاستياء داخل الأحياء ذات الأغلبية المسلمة في سبتة مثل حي ” برينسيبي “، حيث يعتبرون هذه المنتجات جزءا من تقاليدهم وهويتهم الغذائية في هذا الشهر.
حزب حركة الكرامة والمواطنة في سبتة اعتبر أن ما يحدث يتجاوز التفتيش الحدودي الروتيني، ويمثل تضييقا غير مبرر على السكان، خصوصا أن المواد المصادرة ذات طبيعة استهلاكية يومية ولا تشكل تهديدا صحيا أو أمنيا. كما حذر الحزب من أن استمرار هذه السياسة قد يزيد من الاحتقان الاجتماعي، ويؤثر سلبا في علاقة سكان المدينة بالمناطق المجاورة داخل المغرب.
وطالب الحزب السلطات المحلية بتعديل مقاربتها واعتماد إجراءات أكثر إنسانية تراعي الظروف الاقتصادية والثقافية للسكان، خاصة في فترة حساسة مثل الاستعداد لشهر رمضان.
