تحت القائمة

الجامعة تنفي إقالة الركراكي… غموض التواصل يفاقم الجدل ويؤجل الحسم

جددت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نفيها لخبر الانفصال عن مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي، وذلك للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، في محاولة لاحتواء موجة واسعة من الإشاعات التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي وأربكت الشارع الرياضي.

غير أن هذا النفي، ورغم أهميته، لم يرافقه أي توضيح حاسم بشأن مستقبل الناخب الوطني، إذ اكتفت الجامعة بتكذيب خبر الإقالة دون إعلان صريح عن تجديد الثقة أو التأكيد على استمرارية المشروع التقني. هذا الأسلوب في التواصل أعاد إلى الواجهة انتقادات متزايدة تطال أداء الجهاز التواصلي داخل المؤسسة، وسط تساؤلات حول جدوى الاكتفاء بردود فعل متأخرة بدل اعتماد مقاربة استباقية قائمة على الشفافية والوضوح.

ويرى متابعون أن حالة الغموض هذه ساهمت في منح مساحة أوسع لحسابات غير رسمية كي تتحول إلى مصادر “خبرية” يُستند إليها، في ظل غياب خطاب رسمي واضح ومباشر. كما اعتبر عدد من المهتمين أن التواصل المؤسساتي، خصوصاً عندما يتعلق بملف بحجم المنتخب الوطني، لا يحتمل المنطقة الرمادية، لأن الفراغ يُملأ سريعاً بالإشاعة.

وتعالت الدعوات إلى ضرورة اتخاذ قرار واضح، سواء بتجديد الثقة في الركراكي بشكل معلن وصريح، أو الإعلان عن توجه مغاير، وذلك من أجل إنهاء حالة الترقب وطمأنة الجماهير المغربية التي تجد نفسها بين نفي رسمي غير مكتمل المعالم وسيل من الأخبار غير المؤكدة.

وفي انتظار بلاغ حاسم يضع حداً لهذا الجدل، يبقى مطلب الشفافية والتواصل الفعال في صدارة انتظارات الرأي العام الرياضي، باعتباره المدخل الأساسي لحماية صورة المؤسسة وتهدئة الشارع الكروي.