تحت القائمة

بيع “التشنݣيطي” بتطوان يثير الجدل في رمضان وسلطات الرقابة غائبة

أثار استمرار تسويق أسماك صغيرة الحجم، وعلى رأسها “التشنݣيطي” موجة استياء وسط عدد من المواطنين بتطوان، في ظل ما وصفوه بضعف المراقبة وتراخي الجهات المعنية في التصدي لاستنزاف الثروة السمكية.

وتتواصل عملية عرض “التشنݣيطي” للبيع بعدد من أسواق السمك، من بينها سوق “الترانكات”، حيث يعرف هذا النوع إقبالا من بعض الزبائن رغم كونه في مرحلة نمو مبكرة. كما أفادت معطيات متطابقة أن بعض الباعة يلجؤون إلى تسويقه في نقط متفرقة داخل أزقة المدينة العتيقة، بعيدا عن الفضاءات المنظمة، في محاولة للإفلات من أعين لجان المراقبة.

وبحسب عدد من المتتبعين، فإن هذا النوع من السمك يعرض بكثرة خلال شهر رمضان، مستفيدا من الإقبال المتزايد على المأكولات البحرية واستغلال اشتهاء الصائمين له، ما يضاعف حجم الطلب ويشجع على تكثيف عمليات صيده وتسويقه في هذه الفترة تحديدا.

وبالرغم من التحذيرات المتكررة بشأن خطورة صيد الأسماك الصغيرة وانعكاساته السلبية على المخزون البحري، ما تزال بعض مراكب الصيد التقليدي بسواحل مرتيل والمضيق تعتمد شباكاً ضيقة الفتحات تُستعمل في اصطياد هذا النوع، مباشرة بعد انتهاء موسم “الشريول الصغير”، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للصيد البحري.

ويتراوح سعر “التشنݣيطي” في الأسواق المحلية ما بين 50 و60 درهما للكيلوغرام، في وقت يؤكد مهتمون أن ترك هذه الأسماك لتستكمل دورة نموها كان من شأنه أن يضاعف كمياتها وعائداتها الاقتصادية مستقبلاً، بدل استنزافها في مراحلها الأولى، بما يحمله ذلك من تهديد حقيقي لاستدامة الموارد البحرية بالمنطقة.