تحت القائمة

استغراب في أوساط المقاولات المحلية من إقصائها عن مشاريع التنمية بعمالة المضيق الفنيدق

سعيد المهيني / تطواني

تشهد عمالة المضيق الفنيدق خلال الفترة الأخيرة إطلاق حزمة من مشاريع الأشغال والتهيئة الحضرية في عدد من الجماعات التابعة لها، في إطار تعزيز البنية التحتية. غير أن هذه الدينامية التنموية رافقها جدل متزايد في أوساط المقاولات المحلية، التي عبرت عن استغرابها من استمرار إقصائها من الاستفادة من هذه المشاريع.

وأكدت مصادر مهنية أن عددا من الصفقات العمومية ترسو في الغالب على شركات ومقاولات من خارج المنطقة، وهو ما يعزى حسب مهنيين إلى صعوبة استجابة المقاولات المحلية لدفاتر التحملات والشروط التقنية والمالية المفروضة، التي تعتبرها هذه الأخيرة “تعجيزية” ولا تراعي خصوصيات النسيج المقاولاتي المحلي.

وفي هذا السياق، طالبت فعاليات اقتصادية ومقاولاتية بضرورة إعادة النظر في معايير إسناد الصفقات العمومية، من خلال إدراج شروط أكثر مرونة تمكن المقاولات المتوسطة والصغرى بالمنطقة من الولوج إلى هذه المشاريع والمساهمة في تنزيلها على أرض الواقع.

وحذر عدد من المهنيين من تداعيات استمرار هذا الوضع، مشيرين إلى أن العديد من المقاولات المحلية أصبحت مهددة بالإفلاس، في ظل غياب فرص الشغل المرتبطة بالأوراش العمومية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسريح عشرات العمال وتفاقم الأوضاع الاجتماعية.

من جهة أخرى، دعا مهتمون بالشأن المحلي إلى تبني مقاربة تشاركية تقوم على دعم المقاولين الجادين وتشجيع المبادرات الاستثمارية المسؤولة، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز فرص الشغل، خاصة بمدينة مرتيل والمناطق المجاورة.

كما شددوا على أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والتواصل المستمر بين مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية ومستثمرين ومجتمع مدني، بما يضمن خلق مناخ أعمال واضح ومحفز، ويعزز الثقة في مسار التنمية المحلية.