صدمة في تطوان .. زيادات مفاجئة في تسعيرة حافلات النقل الحضري تثير سخط الساكنة
استفاقت ساكنة مدينة تطوان، صباح اليوم الأحد، على وقع زيادات مفاجئة في تسعيرة تذاكر حافلات النقل الحضري، تزامنا مع الانطلاقة الرسمية لاشتغال الأسطول الجديد، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستياء في صفوف المواطنين.
ووفق معطيات متداولة بين الركاب، فقد سجلت عدد من الخطوط الحيوية ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، من أبرزها الخط رقم 16 الرابط بين خط مدارة الملاليين ووسط المدينة، حيث انتقلت التسعيرة من 2.5 دراهم إلى 4 دراهم، وهو ما اعتبره مستعملو هذا الخط زيادة “غير مبررة” تثقل كاهلهم اليومي.
ولم تقتصر الزيادات على الخطوط الحضرية فقط، بل شملت أيضا خطوط الربط بين المدن، حيث ارتفعت تسعيرة الخط الرابط بين تطوان ومدينة الفنيدق من 7 إلى 10 دراهم، وسط مخاوف من تعميم هذه الزيادات على باقي الخطوط، خاصة تلك التي تربط المدينة بالجماعات القروية المجاورة.
وفي المقابل، يرى عدد من المتتبعين أن مبدأ الزيادة في حد ذاته قد يكون مفهوما في ظل تجديد الأسطول وتحسين جودة الخدمات، غير أن الإشكال يكمن في حجم هذه الزيادات، التي وُصفت بالمبالغ فيها.
وأوضح هؤلاء أن زيادات تدريجية ومحدودة—في حدود نصف درهم داخل المدار الحضري، ودرهم واحد بالنسبة للخطوط خارج المدار—كانت ستكون أكثر تقبلا لدى المواطنين، بدل الزيادات الحالية التي تتجاوز في بعض الحالات نسبة 30 في المائة.
وأعرب عدد من المواطنين عن تخوفهم من تداعيات هذه الزيادات على القدرة الشرائية، خصوصا بالنسبة للفئات الهشة والعمال والطلبة الذين يعتمدون بشكل كبير على النقل العمومي في تنقلاتهم اليومية. كما أشاروا إلى أن أي زيادة مرتقبة في اشتراكات الطلبة الشهرية ستفاقم من الأعباء المالية للأسر.
ويرى متتبعون أن هذه الزيادات، في حال تعميمها، قد تسهم في خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة النظر في تسعيرة النقل وضمان ملاءمتها مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة، يبقى الشارع التطواني على صفيح ساخن، مترقبا ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات قد تهدئ من حدة التوتر أو تزيد من منسوب الغضب الشعبي.
