اختناق مروري غير مسبوق بمعبر باب سبتة خلال عطلة فاتح ماي
شهدت المعابر البرية بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، عبر باب سبتة، اختناقا مروريا حادا تزامنا مع عطلة فاتح ماي التي تصادف أيام نهاية الأسبوع، حيث سجلت طوابير طويلة من السيارات والمشاة على الجانبين، وسط استياء واسع في صفوف المسافرين.
وحسب مصادر اعلامية محلية بسبتة، بلغت مدة الانتظار بالنسبة للراغبين في الولوج إلى سبتة عبر المركبات ما يصل إلى تسع ساعات، في حين تعرف حركة العبور في الاتجاه المعاكس بدورها بطئاً واكتظاظاً ملحوظين.
ويأتي هذا الوضع في سياق تزامن الضغط الموسمي المرتبط بالعطلة مع شروع السلطات الإسبانية في تفعيل نظام “الحدود الذكية” المعتمد على تقنيات حديثة للتحقق من الهوية، وهو ما أدى إلى بطء في معالجة بيانات المسافرين خلال هذه المرحلة الانتقالية، في وقت أقرت فيه الجهات الرسمية بإمكانية تسجيل صعوبات تنظيمية وتقنية إلى حين استقرار النظام الجديد.
وعبّر عدد من المتضررين عن غضبهم من الظروف التي وصفوها بغير الإنسانية، مشيرين إلى غياب المرافق الأساسية كالمراحيض وفضاءات الانتظار، إضافة إلى ضعف التواصل وغياب توضيحات بشأن أسباب هذا التأخير، كما أرجعوا تفاقم الأزمة إلى اختلاط مختلف فئات العابرين، من عمال وسياح وحاملي تأشيرات في مسار واحد، ما ساهم في تعقيد عملية المراقبة وإبطاء وتيرتها.
ويرتبط ارتفاع وتيرة العبور أيضا باستمرار العطلة المدرسية بالمغرب إلى غاية 10 ماي، ما زاد من الإقبال على سبتة لأغراض التسوق أو الزيارة، في حين يُتوقع استمرار هذه الوضعية إلى غاية نهاية عطلة نهاية الأسبوع، وسط مطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين انسيابية العبور والتخفيف من معاناة المسافرين، مقابل تأكيد السلطات الإسبانية أن النظام الجديد يهدف على المدى المتوسط إلى تعزيز الأمن وتسريع الحركة عبر الحدود وفق المعايير الأوروبية المعتمدة.
