تحت القائمة

خصاص في الأطر التمريضية يربك مصلحة المستعجلات بالمستشفى الجهوي بتطوان

تشهد مصلحة المستعجلات بالمستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان وضعية مهنية مقلقة، بعد أقل من ثلاثة أسابيع على الانطلاق الفعلي لخدمات هذه المؤسسة الصحية الجديدة، وذلك بسبب الخصاص المسجل في الموارد التمريضية المكلفة بتأمين العمل داخل القسم.

ووفق معطيات مهنية من داخل المؤسسة، فإن الفرق الخمس المكلفة بنظام الحراسة بالمستعجلات وجدت نفسها مضطرة إلى العمل بنوبات متتالية ومتقاربة، في ظروف تتجاوز، بحسب المصادر ذاتها، الحدود العادية المرتبطة بزمن العمل وفترات الراحة، داخل مرفق صحي يتطلب جاهزية مستمرة وتدخلاً سريعاً ودقيقاً للتعامل مع الحالات الاستعجالية.

وتفيد المصادر نفسها بأن إدارة المستشفى قامت بتكليف ثلاثة ممرضين تابعين لمصلحة المستعجلات بمهام نقل وتحويل المرضى إلى مصالح أخرى، رغم ارتباط مهامهم الأصلية بالعمل داخل القسم، ما أدى إلى تعميق الخصاص ورفع مستوى الضغط على الأطر الصحية المتبقية.

وفي محاولة لتغطية هذا النقص، تم اللجوء إلى ممرضتين تشتغلان في إطار شراكة تجمع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإحدى الجمعيات المحلية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، للمشاركة في تأمين المداومة. غير أن هذه الخطوة أثارت تساؤلات داخل الأوساط المهنية بشأن مدى ملاءمة هذا الحل لطبيعة العمل داخل قسم المستعجلات، بالنظر إلى حساسية المهام والمسؤوليات المرتبطة به.

وأكد عدد من مهنيي الصحة بالمؤسسة أنهم يشتغلون في ظروف تتسم بارتفاع ضغط العمل وتزايد مؤشرات الإرهاق والاحتراق المهني، مع تسجيل تزايد مستمر في عدد المرضى والمرتفقين، خاصة بعد نقل مجموعة من الخدمات من المستشفى الإقليمي سانية الرمل إلى المستشفى الجهوي للتخصصات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المستشفى الجديد ارتفاعاً متواصلاً في الإقبال على خدماته، تزامناً مع انطلاق الموسم الصيفي وتزايد عدد الوافدين على مدينة تطوان ونواحيها، ما يجعل المؤسسة أمام تحدٍ حقيقي يتعلق بقدرتها على توفير الموارد البشرية الكافية لتشغيل التجهيزات والبنيات الحديثة التي تتوفر عليها.