تحت القائمة

نقابيون يحذرون من أزمة متفاقمة بمعامل ” الكابلاج ” في طنجة

دق فاعلون نقابيون ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل المناطق الحرة لطنجة، محذرين من أزمة متفاقمة تتمثل في عزوف متزايد للشباب واليد العاملة عن الالتحاق بقطاعي صناعة الكابلات والسيارات، بسبب ما وصفوه بتردي ظروف العمل وضعف الأجور وغياب آليات الحوار الاجتماعي.

وأكدت مصادر نقابية أن المناطق الحرة، التي تمتد على مساحة تناهز ألف هكتار وتشغل ما بين 65 و70 ألف أجير، تشهد تراجعا ملحوظا في الإقبال على فرص الشغل، معتبرة أن ذلك يعكس حالة من الاحتقان الاجتماعي داخل عدد من الوحدات الصناعية العاملة بالمنطقة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أجور العاملين في قطاع صناعة الكابلات تتراوح بين 3200 و3500 درهم شهريا، وقد تصل إلى 4000 درهم في بعض الحالات، وهو ما اعتبرته بعيدا عن حجم الأرباح التي تحققها الشركات المستثمرة بالمناطق الحرة، خاصة في ظل الامتيازات الضريبية والجبائية التي تستفيد منها.

وفي السياق ذاته، انتقدت النقابات ما وصفته باستغلال بعض الشركات لبرامج الإدماج والتشغيل المدعمة من طرف الدولة عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، معتبرة أن عدداً من الأجراء يتم الاستغناء عنهم بعد انتهاء فترة الدعم وتعويضهم بعمال جدد، مما يكرس الهشاشة المهنية ويحول دون الاستقرار الوظيفي.

كما سجلت النقابات استمرار الاعتماد على شركات المناولة والتشغيل المؤقت، الأمر الذي يؤدي، بحسبها، إلى تفاوت في الحقوق والامتيازات بين العمال داخل المؤسسة نفسها، فضلاً عن شكاوى مرتبطة بضيق فترات الراحة والضغط المتواصل أثناء ساعات العمل.

وعلى مستوى ظروف الشغل، تحدثت المصادر النقابية عن خروقات لقانون الشغل تتعلق بتدبير ساعات العمل، سواء عبر تقليصها في فترات تراجع الطلب أو تمديدها بشكل مكثف خلال فترات الذروة، إلى جانب تشغيل العمال خلال العطل الأسبوعية والدينية.