تحت القائمة

مونديال 2026.. مواجهة هولندا تضع المنتخب المغربي أمام اختبار تكتيكي من العيار الثقيل

أكد الإعلامي والمحلل الرياضي عماد بنهميج أن مواجهة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولندي، برسم دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، ستكون من أبرز مباريات هذا الدور، بالنظر إلى القيمة الفنية والتاريخية للمنتخب الهولندي، وكذا الإمكانيات التي أظهرها المنتخبان خلال دور المجموعات.

وأوضح بنهميج في تصريح تحليلي، أن تأهل المنتخب الهولندي إلى صدارة المجموعة السادسة كان متوقعا، بعدما نجح في حصد سبع نقاط، مؤكدا أن “الطواحين” يظلون من بين أكثر المنتخبات حضورا وتأثيرا في تاريخ نهائيات كأس العالم، رغم عدم تتويجهم باللقب العالمي.

وأشار المحلل الرياضي إلى أن المنتخب الهولندي الحالي يتوفر على مجموعة من اللاعبين ذوي الخبرة العالية في أبرز الدوريات الأوروبية، من بينهم Virgil van Dijk وRyan Gravenberch وCody Gakpo، إلى جانب Frenkie de Jong وDenzel Dumfries، ما يمنحه قوة كبيرة على مستوى جميع الخطوط.

وأضاف أن الأرقام التي حققها المنتخب الهولندي في دور المجموعات تعكس قوته الهجومية، بعدما سجل عشرة أهداف في ثلاث مباريات، مقابل استقباله أربعة أهداف، وهو ما يدل، بحسبه، على فعالية هجومية واضحة، مقابل وجود بعض المساحات والثغرات الدفاعية التي يمكن استغلالها.

وأوضح بنهميج أن المدرب Ronald Koeman يعتمد على رسم تكتيكي يقوم أساسا على خطة (4-3-3)، مع ارتكاز كبير على قوة خط الوسط، الذي يضم لاعبين يمتلكون جودة تقنية وبدنية عالية، فضلا عن الاعتماد على الأجنحة والظهيرين في بناء الهجمات، خاصة عبر الجهة اليمنى التي يقودها دومفريس.

وأكد أن المنتخب الهولندي يعتمد في الحالة الهجومية على ضغط متقدم ورفع خط الدفاع نحو وسط الميدان، وهو ما يخلق مساحات خلفية يمكن استغلالها، في حين يتحول دفاعيا إلى كتلة منخفضة ومنظمة، غالبا ما تتخذ شكل (4-5-1) أو (5-4-1)، بهدف إغلاق المساحات والحد من خطورة المنافس.

واعتبر أن مفتاح المباراة قد يكون في الصراع على منطقة وسط الميدان، بالنظر إلى امتلاك المنتخبين لعناصر قادرة على فرض الإيقاع والتحكم في نسق اللعب، مشددا على أن المنتخب الذي سينجح في بسط سيطرته على هذه المنطقة ستكون حظوظه أكبر في حسم المواجهة.

وخلص المحلل الرياضي إلى أن المنتخب المغربي مطالب بإظهار فعالية أكبر أمام المرمى، خاصة أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تسمح بإهدار الفرص، معربا عن أمله في أن ينجح الناخب الوطني في إعداد المباراة بالشكل الأمثل، حتى يكون المنتخب المغربي في مستوى تطلعات جماهيره ويواصل مشواره في المونديال.