تحت القائمة

مفاتيح المغرب لإسقاط هولندا .. الضغط على دي يونغ واستغلال التحولات

تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الهولندي، وسط ترقب كبير للطريقة التي سيعتمدها “أسود الأطلس” لمواجهة أحد أبرز المنتخبات الأوروبية. وبالعودة إلى أداء هولندا في مباراتيها السابقتين أمام السويد واليابان، تكشف القراءة الفنية عن مجموعة من نقاط القوة التي تميز “الطواحين”، إلى جانب ثغرات واضحة يمكن للمنتخب المغربي استغلالها.

ويتميز المنتخب الهولندي بقدرته على بناء اللعب بشكل منظم انطلاقاً من الخط الخلفي، مع اعتماد كبير على فرينكي دي يونغ باعتباره المحرك الرئيسي للفريق وصاحب الدور الأبرز في كسر خطوط المنافس بالتمريرات العمودية. كما يمتلك المنتخب الهولندي تنوعاً هجوميا لافتا، سواء عبر العمق أو الأطراف، مستفيدا من انطلاقات الظهير دومفريس وخطورة كودي خاكبو، إضافة إلى القوة البدنية للمهاجم بروبي داخل منطقة الجزاء.

كما تشكل الكرات الثابتة أحد أبرز أسلحة المنتخب الهولندي، بفضل الحضور القوي للمدافعين طوال القامة، وفي مقدمتهم  فان دايك، الذي يشكل تهديدا دائما في الكرات الهوائية.

في المقابل، أظهرت المباراتان السابقتان وجود نقاط ضعف واضحة في المنظومة الهولندية، أبرزها المساحات الكبيرة التي يتركها الفريق خلف الأظهرة عند التقدم للهجوم، خاصة في الجهة اليمنى التي يشغلها دومفريس، فضلا عن بطء الارتداد الدفاعي وعدم التغطية الجماعية عند فقدان الكرة.

كما بينت المواجهات أن الضغط المباشر على فرينكي دي يونغ يقلل بشكل كبير من جودة بناء اللعب الهولندي، وهو ما نجحت اليابان في تنفيذه، بعدما أغلقت زوايا التمرير وعزلت لاعب برشلونة السابق عن بقية زملائه.

وبناء على هذه المعطيات، تبدو الخطة المثالية للمنتخب المغربي قائمة على فرض ضغط مكثف على دي يونغ بواسطة لاعبي الوسط، مع إغلاق العمق وإجبار هولندا على اللعب عبر الأطراف. كما سيكون استغلال المساحات خلف دومفريس والانطلاق بالتحولات الهجومية السريعة أحد أهم مفاتيح اختراق الدفاع الهولندي.

ويظل نجاح المنتخب المغربي مرتبطا أيضا بالفعالية أمام المرمى، واستثمار أنصاف الفرص، إلى جانب الحفاظ على الانضباط التكتيكي والصبر في إدارة مجريات المباراة، انتظاراً للأخطاء التي قد يقع فيها المنتخب الهولندي خلال مراحل التحول الدفاعي.

وبالنظر إلى المعطيات الفنية التي أفرزتها مباريات الدور الأول، تبدو المواجهة مرشحة لأن تحسمها التفاصيل الصغيرة والنجاعة التكتيكية، في لقاء يسعى خلاله المنتخب المغربي إلى استثمار نقاط ضعفه منافسه من أجل حجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل.