تحت القائمة

المغرب التطواني والعودة الميمونة إلى مكانه الطبيعي

✍️ سعيد المهيني

لم تكن عودة المغرب أتلتيك تطوان إلى القسم الوطني الأول مجرد حلم راود جماهيره، بل كانت ثمرة تضحيات كبيرة وعمل دؤوب وإصرار على إعادة النادي إلى مكانته التاريخية بين كبار الكرة المغربية.

كل من تابع مسيرة الفريق منذ لحظة النزول إلى القسم الثاني يدرك حجم التحديات التي واجهها المكتب المسير. فلم يكن المطلوب فقط بناء فريق قادر على المنافسة تقنياً، بل أيضاً توفير الموارد المالية اللازمة، والتصدي لمحاولات بعض المسيرين السابقين الذين ساهموا، بشكل أو بآخر، في تعقيد وضعية النادي عبر خلق أزمات هامشية، وتقويض موارده المالية، وحرمانه من عدد من أشكال الدعم. وستظل تلك المرحلة صفحة سوداء في تاريخ الفريق.

ورغم هذه الظروف الصعبة، نجح المكتب المسير برئاسة السيد يوسف أزروال في تدبير واحدة من أعقد الفترات التي عاشها النادي، إذ عمل على معالجة ملف الديون الثقيلة التي خلفتها سنوات من سوء التسيير، وفي الوقت نفسه نجح في بناء فريق تنافسي استطاع أن يحقق الهدف المنشود ويعيد المغرب التطواني إلى مكانه الطبيعي.

ولا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون الإشادة بالدور الذي لعبته السلطات المحلية، ممثلة في ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة وعمالة إقليم تطوان. فقد أكد رئيس النادي في أكثر من مناسبة أن الدعم الذي وفره السيد والي الجهة والسيد عامل الإقليم كان حاسماً في تجاوز الأزمات المالية التي كانت تهدد استقرار الفريق، حيث كانت السلطات تتدخل كلما واجه النادي صعوبات في توفير ميزانيته، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تحقيق حلم العودة.

لقد أثبتت التجربة أن التعاون بين المكتب المسير والسلطات المحلية ينعكس إيجاباً على مسار النادي، وهو ما تجسد في هذا الإنجاز الذي أعاد البسمة إلى جماهير الحمامة البيضاء. غير أن الصعود ليس سوى بداية مرحلة جديدة، فالبطولة الاحترافية أصبحت أكثر قوة وتنافسية، والمغرب التطواني مطالب اليوم بالعمل على تثبيت أقدامه بين الكبار وبناء مشروع رياضي قادر على استعادة أمجاد النادي والمنافسة على الألقاب.

وإذا استمر التلاحم بين مختلف مكونات النادي، واستمر الدعم والتعاون بين المكتب المسير والسلطات المحلية، فإن جماهير المغرب التطواني ستظل تحلم بيوم تعود فيه للاحتفال بلقب البطولة، كما فعلت في محطات تاريخية خالدة.