تحت القائمة

تشويه معماري بالحي ” الإنساتشي ” يثير الجدل في قلب تطوان

أثار ظهور شبابيك من الألمنيوم بإحدى الشقق المطلة على ساحة مولاي المهدي، القلب النابض لمدينة تطوان، استياء عدد من المهتمين بالشأن المحلي والتراث المعماري، بعدما اعتُبر الأمر خرقا واضحا للضوابط المعمول بها داخل الحي الإسباني المعروف بـ”الأنساتشي”.

وتُظهر الصورة المتداولة شقة استبدلت شبابيكها الخشبية التقليدية بأخرى من الألمنيوم، في واجهة عمارة تاريخية تطل مباشرة على الساحة، وهو ما تسبب في تشويه الانسجام البصري الذي يميز هذا النسيج العمراني.

ويؤكد مهتمون بالحفاظ على التراث أن من بين الشروط الأساسية لصيانة مباني حي “الأنساتشي” الحفاظ على الطابع الأصلي للواجهات، بما في ذلك توحيد شكل ونوعية الشبابيك المطلة على الشوارع، باعتبارها عنصرا أساسيا في الهوية المعمارية للحي.

ويعد حي “الأنساتشي” من أبرز المعالم العمرانية بمدينة تطوان، ويتميز بطرازه الإسباني الذي يمنحه قيمة تاريخية وثقافية كبيرة، ما يجعل أي تغيير غير مرخص في مظهر بناياته مساسًا بالمشهد الحضري والتراث المعماري للمدينة.

وأمام هذه الواقعة، تتعالى الأصوات مطالبة مصلحة المدينة العتيقة بجماعة تطوان، إلى جانب السلطات المحلية والجهات المختصة، بالتدخل العاجل لتطبيق القوانين المنظمة والمحافظة على الطابع المعماري للحي، ووضع حد لما وصفوه بفوضى تشويه الواجهات، حفاظًا على أحد أهم الموروثات العمرانية التي تزخر بها مدينة تطوان.