تجزئة عين ملول بتطوان.. غياب خدمات الانترنيت يثير استياء الشركة العقارية والمرتفقين
تواجه مجموعة من الأحياء والتجزئات السكنية بمدينة تطوان إشكالية مرتبطة بعدم توفير خدمات الربط بالإنترنت عبر الألياف البصرية، رغم توفر بعض هذه المناطق على مؤهلات عمرانية واقتصادية متزايدة، وهو ما ينعكس سلبا على جودة خدمات الهاتف والإنترنت لفائدة السكان والمهنيين.
وتبرز تجزئة عين ملول كإحدى الحالات التي تعاني من هذا الوضع، حيث لم تلتزم شركة أورونج المغرب، حسب معطيات الشركة العقارية صاحبة التجزئة، بتوفير الربط بالإنترنت عبر الألياف البصرية، رغم وجود عقد شراكة يربط الطرفين وينص على توفير خدمات الهاتف والإنترنت عالي الصبيب.
وتكتسي هذه الإشكالية أهمية متزايدة بالنظر إلى التطور الذي عرفته التجزئة خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت تضم عددا من العمارات السكنية ومجموعة من الشركات والمقاولات التي تقدم خدمات مختلفة، ما يجعل توفر بنية تحتية رقمية ذات جودة أمرا أساسيا لضمان السير العادي لأنشطتها وتلبية حاجيات السكان والمهنيين.
وتعتبر الشركة العقارية صاحبة التجزئة أن عدم توفير الربط بالألياف البصرية، رغم الالتزامات المتضمنة في عقد الشراكة، يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للزبناء، كما يحد من جاذبية التجزئة بالنسبة للمستثمرين والمشاريع الخدماتية التي تحتاج إلى صبيب إنترنت مرتفع ومستقر.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشركة العقارية سبق أن أثارت الموضوع مع شركة أورونج، مطالبة بتسوية الوضع وتمكين التجزئة من الاستفادة من خدمات الألياف البصرية، بما ينسجم مع الالتزامات المتفق بشأنها، إلا أن استمرار الوضع على حاله دفعها إلى إعادة النظر في استمرار هذه الشراكة.
وأمام ما تعتبره الشركة العقارية عدم التزام بمقتضيات العقد، فإنها تدرس إمكانية إلغاء عقد الشراكة مع شركة أورونج والبحث عن فاعل اتصالات جديد قادر على توفير خدمات الهاتف والإنترنت عالي الصبيب، بما يضمن الاستجابة لحاجيات سكان التجزئة والشركات المتواجدة بها.
وتأتي هذه الخطوة، وفق المصدر ذاته، حرصا على التزامات الشركة العقارية تجاه زبنائها، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها تجزئة عين ملول، والتي باتت تستقطب المزيد من السكان والأنشطة الاقتصادية والخدماتية، الأمر الذي يجعل توفير شبكة اتصالات حديثة وفعالة جزءا أساسيا من جودة الخدمات والبنيات التحتية المطلوبة.
ويرى متابعون أن تعميم الربط بالألياف البصرية لم يعد ترفا، بل أصبح من متطلبات التنمية الحضرية وتحسين جاذبية المجالات السكنية والاقتصادية، خصوصا بالنسبة للمناطق التي تعرف توسعا عمرانيا واستقرارا متزايدا للمقاولات والأنشطة المهنية.
