تحت القائمة

دائرة تطوان.. الأحرار في موقع الصدارة وسباق مفتوح على المقاعد الخمسة

عماد بنهميج / تطواني

تتجه دائرة تطوان نحو سباق انتخابي تتضح ملامحه تدريجياً، مع بروز خمسة أحزاب في واجهة الحسابات الأولية للمنافسة على المقاعد البرلمانية، في مقدمتها حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يبدو، وفق المعطيات المتوفرة، الأقرب إلى تصدر النتائج.

ويدخل حزب «الأحرار» بوكيله راشيد الطالبي العلمي غمار المنافسة من موقع قوة، مستفيدا من رصيد انتخابي مهم وحضور تنظيمي على مستوى المدينة والإقليم، ما يضعه في صدارة الحسابات المتعلقة بالمركز الأول.

وفي الحسابات الأولية، يحتفظ حزب التجمع الوطني للأحرار بموقع متقدم في سباق المقعد الأول بالنظر إلى رصيده الانتخابي السابق، فضلا عن حضوره داخل عدد من الجماعات القروية وشبكة الدعم التي يتوفر عليها الحزب على مستوى الإقليم من طرف عدد من الفاعلين ورجال الأعمال.

وفي سباق الوصافة، يبرز حزب الأصالة والمعاصرة في موقع متقدم نسبيا، وسط منافسة مباشرة من حزب الاستقلال، الذي يخوض الانتخابات برهان واضح على الحفاظ على موقعه ضمن القوى الأساسية في دائرة تطوان، أو الذهاب أبعد من ذلك وقلب حسابات الترتيب وانتزاع المركز الثاني من «البام».

أما المرتبة الثالثة، فقد تكون من نصيب الاستقلال كأحد أبرز أطراف السباق إذا ما حسم الأصالة والمعاصرة وصافة السباق الانتخابي، مستندا إلى رصيد انتخابي سابق يسمح له بالمنافسة على أحد المقاعد الخمسة، في وقت يسعى فيه إلى تأمين موقعه وعدم السماح للمنافسين بتجاوزه في الأمتار الأخيرة.

لكن إذا كانت المراكز الثلاثة الأولى تبدو، نسبيا، أكثر وضوحا في الحسابات الأولية، فإن الإثارة الحقيقية قد تبدأ خلفها، حيث يتحول الصراع على المقعدين الرابع والخامس إلى سباق مفتوح بين عدة أحزاب، في مقدمتها التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، مع إمكانية دخول حزب العدالة والتنمية على الخط كـ«حصان أسود» قادر على إرباك الحسابات وقلب موازين المنافسة.

وهنا تحديدا قد تكون المعركة الأكثر تشويقا في دائرة تطوان، لأن الفوارق بين المتنافسين قد تكون ضيقة، ولأن حسم المقعدين لن يرتبط فقط بحجم الرصيد الانتخابي المتراكم، وإنما بقدرة كل حزب على تعبئة ناخبيه، وتوسيع دائرة تأثيره، واستثمار الحملة الانتخابية بأكبر قدر من الفعالية.

كما سيكون لحجم المشاركة، والوزن الانتخابي للمجال القروي، وطبيعة التصويت في مختلف مناطق الدائرة، دور حاسم في إعادة ترتيب الأوراق. فالمعركة الانتخابية لا تُحسم دائماً وفق ما تقوله الحسابات المسبقة، بل بما يحدث فعلياً داخل صناديق الاقتراع.

وفي دائرة قد تحسم فيها تفاصيل صغيرة فارقاً كبيراً، قد تكون الساعات الأخيرة من الحملة ويوم الاقتراع وحدهما قادرين على تحديد من سيحافظ على موقعه، ومن سيقلب الطاولة، ومن سيجد نفسه خارج الحسابات في اللحظة الأخيرة.