تحت القائمة

المغرب التطواني.. انتدابات وازنة تعيد الثقة للجماهير وتؤكد جدية المكتب المسير الجديد

بدأ نادي المغرب أتلتيك تطوان يبعث برسائل إيجابية إلى جماهيره، بعدما دخل النادي مرحلة جديدة عنوانها الحركية، وإعادة البناء والعمل على معالجة الملفات العالقة، في خطوة تعكس الرغبة الواضحة للمكتب المسير الجديد في إعادة الفريق إلى الواجهة وتهيئة الظروف الملائمة لموسم تنافسي.

فبعد فترة من الترقب والقلق التي عاشتها الجماهير التطوانية، بسبب التأخر في التحضير للموسم والإكراهات المالية والملفات المرتبطة بالنزاعات، تحرك المكتب المديري برئاسة محمد جدعوني على أكثر من واجهة، ونجح في وضع عدد من الأوراش على سكة التنفيذ، وفي مقدمتها تعزيز الفريق الأول بانتدابات جديدة، وتسوية الملفات التي تعيق تأهيل اللاعبين، إلى جانب بناء مشروع رياضي أكثر وضوحا.

وجاء التعاقد مع المدرب أمين الكرمة ليشكل أولى أبرز محطات هذه المرحلة، قبل أن تتوالى الانتدابات التي حملت أسماء لها وزنها وتجربتها، وفي مقدمتها الدولي السابق فيصل فجر، والحارس المصري محمد أبو جبل، والتونسي غفران النوالي، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الذين تم استقدامهم لتقوية مختلف مراكز الفريق.

وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة، ليس فقط بالنظر إلى قيمة الأسماء التي تم التعاقد معها، وإنما لأنها جاءت في ظرفية كان فيها الشارع الرياضي التطواني يتساءل عن قدرة النادي على دخول الموسم الجديد بالشكل المطلوب.

وقد ساهمت هذه الدينامية في خفض حجم التخوفات التي كانت تحيط بالفريق، وإعادة شيء من الثقة والتفاؤل إلى الجماهير التطوانية، التي باتت ترى أن هناك مكتبا مسيرا يتحرك على أكثر من جبهة، بدل الاكتفاء بتدبير الوضع القائم.

وفي المقابل، تدرك إدارة المغرب التطواني أن الانتدابات وحدها لا تكفي لبناء فريق قادر على المنافسة، وهو ما يفسر تركيزها بالتوازي على ملفات النزاعات والالتزامات المالية العالقة، باعتبارها من أبرز الملفات التي تحتاج إلى معالجة عاجلة من أجل تمكين اللاعبين الجدد من التأهيل والمشاركة بشكل قانوني ورسمي.

ويؤشر هذا المسار على أن المكتب المسير الجديد اختار الاشتغال بمنطق الأوراش المتوازية؛ فالعمل لا يقتصر على الجانب الرياضي، بل يمتد إلى الملفات الإدارية والمالية والقانونية، بما يسمح بإرساء قاعدة أكثر صلابة للنادي خلال المرحلة المقبلة.

ومن التعاقد مع أمين الكرمة، إلى تعزيز التركيبة البشرية، مروراً بالتحرك لمعالجة النزاعات وتأهيل المنتدبين الجدد، تبدو إدارة «الماط» عازمة على إعادة ترتيب البيت الداخلي وفتح صفحة جديدة، عنوانها **العمل المؤسساتي، والوضوح في الرؤية، والرهان على فريق قادر على استعادة مكانته بين أندية الصفوة.

وبينما تبقى الكلمة الأخيرة للميدان والنتائج، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن المكتب المسير الجديد نجح في ظرف وجيز، في تحويل جزء مهم من حالة القلق التي طبعت المرحلة السابقة إلى حالة من الانتظار الإيجابي والتفاؤل لدى الجماهير التطوانية.

والرهان الآن هو أن تتواصل هذه الدينامية، وأن تكتمل معالجة الملفات العالقة، حتى يتمكن الفريق من الاستفادة من جميع انتداباته، ويدخل غمار المنافسة بتركيبة مكتملة وبطموح يوازي حجم انتظارات مدينة تطوان وجماهير النادي العريضة.