محطة تطوان الطرقية تحت المجهر.. شكاوى من الفوضى والتسول
تتزايد الانتقادات الموجهة إلى وضعية المحطة الطرقية بمدينة تطوان، على خلفية شكاوى عدد من المسافرين وسائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة بشأن ما وصفوه بمظاهر الفوضى، وانتشار التسول، واستغلال الملك العمومي، وهي اختلالات تطرح علامات استفهام حول جودة الخدمات وظروف استقبال الوافدين إلى المدينة.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة النقاش حول مدى قدرة المحطة على توفير فضاء منظم يستجيب لانتظارات المرتفقين، خاصة أنها تشكل نقطة عبور رئيسية لآلاف المسافرين، وواجهة أولى يتكون من خلالها الزوار انطباعهم عن المدينة، بما تحمله من رصيد تاريخي ومؤهلات سياحية.
ولا تقتصر الإشكالات المطروحة على الجوانب التنظيمية فحسب، بل تمتد إلى الحضور المتزايد لأشخاص يمتهنون التسول داخل محيط المحطة، من بينهم أطفال ونساء، الأمر الذي يستدعي مقاربة تتجاوز المعالجة الأمنية الظرفية، نحو تدخل اجتماعي يضمن حماية الأطفال من الاستغلال، ويستحضر الظروف المعيشية للأشخاص الموجودين في وضعية هشاشة.
وفي الوقت الذي يطالب فيه مسافرون ومهنيون بتشديد المراقبة، وتنظيم حركة المرتفقين، ووضع حد للممارسات التي تعرقل السير العادي للمرافق أو تمس براحة مستعمليها، يبرز التساؤل بشأن طبيعة التدابير المتخذة من طرف الجهات المعنية، ومدى التنسيق القائم بين إدارة المحطة والسلطات المحلية والمصالح الأمنية والاجتماعية.
كما تفرض هذه الوضعية توضيح المسؤوليات المرتبطة بتدبير المحطة، وتقييم مدى احترام شروط النظافة والتنظيم والاستقبال، مع تحديد الإجراءات الكفيلة بمعالجة الاختلالات بشكل مستدام، عوض الاكتفاء بتدخلات محدودة لا تضمن استمرارية النتائج.