تحت القائمة

سبتة المحتلة على صفيح ساخن.. اعتداءات مسلحة تستهدف قاصرين مهاجرين

عاشت مدينة سبتة المحتلة، ليلة السبت، على وقع حالة من التوتر والانفلات الأمني، بعدما شهدت سلسلة من الاعتداءات العنيفة استهدفت أربعة قاصرين مهاجرين، وأسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص، بالتزامن مع اندلاع حرائق متفرقة استنفرت عناصر الشرطة وأجهزة الإطفاء الإسبانية.

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المصالح الأمنية الإسبانية، بدأت فصول هذه الأحداث حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً بساحة “إل تشوريو” (El Chorrillo)، حيث أوقفت الشرطة خمسة أشخاص للاشتباه في تورطهم في عملية سرقة مقرونة بالعنف والاعتداء الجسدي على ثلاثة قاصرين مهاجرين.

وأسفر الاعتداء عن إصابة أحد القاصرين بجروح غائرة، استدعت نقله في حالة حرجة إلى المستشفى الجامعي بسبتة، فيما أصيب قاصر آخر على مستوى اليد. كما تمكنت الشرطة من ضبط ساطور ومدية بحوزة المشتبه فيهم.

ولم تمض سوى نحو نصف ساعة حتى شهدت مستودعات “تراخال” (Tarajal) واقعة عنيفة ثانية، انتهت بتوقيف ثلاثة أشخاص آخرين، بعدما حاصروا قاصرا مهاجرا واعتدوا عليه بالضرب والتهديد بواسطة مسدس يطلق كرات حديدية، إلى جانب رشّه بالغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل.

وقد جرى نقل القاصر الرابع بدوره إلى المستشفى الجامعي لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية التحقيق في ملابسات الاعتداءين وتحديد المسؤوليات القانونية للموقوفين.

وتأتي هذه الوقائع بعد تسجيل سلسلة من الحرائق المتفرقة، من بينها إضرام النار في مركبة بالقرب من مدرسة برينسيبي فيليبي، إلى جانب حاوية للنفايات بحي “خادو”، وذلك بعد ساعات قليلة فقط من حريق كبير اندلع بمنطقة تراخال وأتى، وفق المعطيات المتداولة، على 42 مأوى عشوائياً وخيمة مخصصة للمهاجرين.

وتطرح هذه التطورات المتلاحقة علامات استفهام بشأن مستوى التوتر الأمني والاجتماعي الذي تشهده المدينة، خصوصا في ظل تكرار الاعتداءات التي تستهدف القاصرين والمهاجرين، وما يرافقها من حرائق وأعمال عنف، في وقت تواجه فيه السلطات الإسبانية تحدياً متزايدا في احتواء حالة الاحتقان والحفاظ على الأمن والاستقرار بالثغر المحتل.