موسم الصيف يفضح شركة “سيتي باص” والمواطنون بتطوان متذمرون من خدماتها
وجه النائب البرلماني عن دائرة تطوان منصف الطوب سؤالا كتابيا لوزير الداخلية حول أزمة النقل الحضري بإقليم تطوان، حيث لفت في سؤاله إلى أن الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بتطوان أصبحت عاجزة تماما عن الوفاء بكناش التحملات الكفيل بتقديم خدمات تلبي انتظارات الساكنة وتضمن لها حقها في التنقل بكرامة.
وقال منصف الصوب في صفحته الرسمية بالفايسبوك : ” وهي مناسبة كذلك لأن أتوجه إلى السيد رئيس المجلس البلدي بتطوان تطبيق اختصاصاته وصلاحياته للتدخل من أجل وضع حد لهذا المشكل الذي اصبح مصدر معاناة يومية للساكنة، و كذلك يضر بجمالية مدينتنا ويحول دون استغلال مؤهلاتها السياحية؛ فامض السيد الرئيس ونحن معك الى ان نتخلص من هذه الشركة ونرجع لمدينتنا جماليتها ورونقها”.
ويجمع كل المتدخلون بتطوان من سياسيين ونشطاء ومجتمع مدني ومواطنون، على أن الشركة لم تقم بالفعل بتغيير نظرة المواطن التطواني على قطاع النقل الحضري بل أصبح البعض يحن للزمن القديم بسبب استمرار نفس المعاناة وضعف الخدمات المقدمة للمترفقين.
وتقترب شركة “سيتي باص طرانسبور” المفوض لها تدبير النقل الحضري وبين المدن بتطوان من نهاية عقدها المحدد في أبريل من السنة القادمة 2023. وذلك بعد عشر سنوات من سوء تدبيرها وإشرافها على القطاع عبر حافلاتها “فيتاليس”.

“العقد شريعة المتعاقدين” القاعدة القانونية التي لا تدخل ضمن قاموس شركة “سيتي باص” حيث عدم الالتزام ببنود دفتر التحملات هو السمة الأبرز لعلاقة الشركة مع السلطة المفوضة والمواطنين. ورغم عدد من التقارير الصحفية والانتقادات التي وجهت للشركة خاصة في عهد الرئيس السابق “إدعمار” إلا أن الحال مازال مستمرا على ما كان عليه في عهد الرئيس الحالي “مصطفى البكوري”. وبات قرار اختيار شركة جديدة هو الأقرب من التجديد ل”سيتي باص”، وهذا ما يظهر من خلال الانتقادات التي وجهت لها في دورات المجلس الجماعي ومن السلطات المحلية نفسها.
النقص في أسطول النقل وخاصة في فصل الصيف دائما ما يضع الشركة في مواجهة مدفع الانتقادات حول عدم استجابتها لدفتر التحملات الذي ينص على أن توفر خلال سنتها الأخيرة 153 حافلة موزعة كالتالي : ( 71 حافلة ستاندار، 64 حافلات صغيرة 2= حافلة، 18 حافلة لوانتري جديدة ). هذا العدد الذي يكذبه الواقع في محطة انطلاق الحافلات الرمانة، ومحطات الانتظار المتفرقة.
طوابير الانتظار في محطة الرومانة الرئيسية
تقول مصادرنا الدقيقة، على أن مجموع الحافلات المتوفرة حاليا لا يتجاوز 70 حافلة، تغادر منها للخدمة حوالي 60 بينما عشر حافلات تظل بگراج الشركة بين المعطلة وأخرى تحت الصيانة، وهو ما دفع المسؤول الأول عن الشركة بتطوان إلى طلب 30 حافلة لدعم الخطوط والطلب المرتفع خلال فصل الصيف، دون أن يلقى طلبه أية استجابة ( يؤكد مصدرنا).
تضيف مصادرنا، أن اقتسام 60 حافلة على عدد الخطوط البالغ 24 خطا، يعطينا نسبة 2.5 حافلة لكل خط، وهي نسبة لا يمكن أن تغطي الطلب المتزايد على الحافلات خلال فصل الصيف وخاصة الخطوط العاملة في تجاه مرتيل وتمودة باي وشواطئ الإقليم الممتدة من سيدي عبدالسلام البحري إلى واد لاو.
تقول ذات المصادر، أن الضغط المتزايد على خطوط 34، 35، 36، يدفع الشركة أمام نقص الأسطول إلى سحب حافلات من خطوط في وسط المدينة وبين الأحياء ودفعها لتغطية الطلب على الخطوط السالفة ذكرها لكونها الأكثر تحصيلا للإيرادات اليومية. ويتسبب الأمر في طوابير من الانتظار بمحطة الرمانة ومحطة دار الثقافة, حيث يظل المواطنون تحت أشعة الشمس في ترقب لوصول الحافلات ودون تقديم توضيحات من طرف المراقبين.
ورغم ضعف وتردي الخدمات، مازالت شركة “سيتي باص” تمني النفس في تجديد العقد من طرف جماعة تطوان لعشر سنوات قادمة، حيث لا يبدو أن المسؤولين الجماعين ومعهم السلطات المحلية مستعدون لتكرار سوء الاختيار الذي وقع فيه الرئيس السابق “محمد إدعمار” وبعد التقرير الذي أصدره مجلس المنافسة بخصوص قطاع النقل.
