تحت القائمة

شاطئ اشماعلة يثير الجدل حول انتقائية تحرير الملك البحري بشفشاون

شفشاون - مراسلة خاصة

تتواصل موجة الانتقادات الموجهة للسلطات بإقليم شفشاون، على خلفية ما يوصف بتعثر وتوقف تنفيذ قرار تحرير الملك العمومي البحري، رغم مرور أكثر من سنتين على إطلاق الحملة من طرف وزارة الداخلية سنة 2024، وارتباطها بتوصيات سابقة صادرة سنة 2022 عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وفي هذا السياق، تتعزز الشكوك محليا، خاصة بعد توقف جرافات الهدم عند شاطئ اشماعلة، الذي لم تشمله عمليات الإخلاء، رغم تسجيل خروقات واضحة تتعلق ببنايات مشيدة في مناطق يفترض أنها تدخل ضمن الملك العمومي البحري. هذا التوقف يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياته، ويغذي الانطباع بوجود انتقائية في تطبيق القانون.

وتستحضر فعاليات محلية ما يجري في عدد من مناطق الشمال، حيث سبق للجان مختلطة أن باشرت عمليات هدم فيلات وبنايات شيدت على مسافة صفر من البحر، في مشاهد أثارت جدلا واسعا، قبل أن تعرف الحملة نوعا من التباطؤ أو التوقف. وهو ما يدفع إلى التساؤل عما إذا كان السيناريو نفسه يتكرر في شفشاون، وتحديدا بشاطئ اشماعلة.

كما تشير معطيات متداولة إلى أن اقتراب الموسم الصيفي، والتقاطع مع رهانات انتخابية، قد يكونان من بين العوامل التي تساهم في تأجيل هذا الملف الحساس، إلى جانب الحديث عن ضغوط محتملة من بعض الجهات التي تدعي امتلاك وثائق قانونية أو نفوذا يسمح لها بتعطيل تنفيذ قرارات الهدم.

جزء هام من الرأي العام المحلي والحقوقي  يرى أن المعاينة الميدانية كفيلة بإثبات وجود بنايات قائمة فوق الملك العمومي البحري، خاصة تلك المشيدة بمحاذاة مباشرة للأمواج، وهو ما يجعل استمرار التأخر في التنفيذ يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون.

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء توقف الحملة بشاطئ اشماعلة، وتوضيح ما إذا كانت هناك اعتبارات خفية أو ضغوط تعرقل التنفيذ، مع التأكيد على ضرورة تعميم تطبيق القانون بشكل عادل وشامل، حمايةً للملك العمومي البحري وضمانا لحقوق المواطنين.