يشكل كورنيش الطريق الدائري بمدينة تطوان أحد أبرز الفضاءات المفتوحة التي يقصدها السكان يوميًا للاستجمام وممارسة الرياضة، إضافة إلى كونه فضاء مفضلا للأطفال للعب وقضاء أوقات الفراغ. غير أن هذا المتنفس الطبيعي بات، في الآونة الأخيرة، محط شكاوى متزايدة من طرف المواطنين بسبب اختلالات تؤثر على سلامتهم وجودة هذا الفضاء.
وحسب معطيات متطابقة، يشهد الكورنيش انتشارا لافتا للدراجات النارية، التي يقودها في الغالب قاصرون، وفي بعض الأحيان دون التوفر على الوثائق القانونية اللازمة. ويعمد بعض هؤلاء إلى السياقة بسرعة مفرطة وبأسلوب استعراضي، ما يشكل خطرا حقيقيا على مرتادي الفضاء، خاصة الأطفال والعائلات.
وأمام هذه الوضعية، يطالب عدد من المواطنين بتشديد المراقبة الأمنية وتكثيف الدوريات، للحد من هذه السلوكيات التي تهدد السلامة العامة، وإعادة الاعتبار لهذا الفضاء الذي يفترض أن يكون آمنًا ومريحًا للجميع.
من جهة أخرى، يطرح غياب الخدمات الأساسية إشكالا إضافيا، حيث تظل المرافق الصحية المتوفرة مغلقة منذ إنشائها، ما يدفع بعض الزوار خاصة الأطفال إلى قضاء حاجاتهم في محيط الوادي المجاور، الذي تحول إلى ما يشبه مرحاضا مفتوحا، متسببا في انتشار روائح كريهة تؤرق مرتادي المكان.
كما تثير فضلات الخيول التابعة للعربات المجرورة، التي تستعمل في جولات ترفيهية، استياء واسعا، نظرا لما تسببه من روائح وتشويه للمنظر العام، في غياب أي تدخل لتنظيم هذا النشاط أو فرض شروط النظافة.
ويأمل مرتادو كورنيش الطريق الدائري أن تتدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لمعالجة هذه الاختلالات، من خلال تحسين الخدمات، وفتح المرافق الصحية، وتعزيز المراقبة، حفاظًا على سلامة المواطنين وصورة الفضاء كوجهة ترفيهية لساكنة المدينة.
