من أعطى الحق ل”الغازي” لتزوير هوية وتاريخ المغرب التطواني
سقطة مدوية وقع فيها “الغازي” رئيس المغرب التطواني ومكتبه المسير في الإعلان عن تغيير الشعار الرسمي للنادي واعتماد رسميا ما أسموه “شعار المائوية” التي تظل الإشكالات قائمة بشأن حقيقتها.
“الغازي” كعادته وليست المرة الأولى التي يقوم فيها بخطوات للهروب إلى الأمام من الأزمات التي يقع فيها الفريق، فمرة يلجأ للصمت وعدم التواصل والإجابة على انتظارات الجمهور، وهذه المرة بالنزول عند نزوات وأهواء الجيل الصاعد ضدا على باقي مكونات الجمهور التطواني، وكأن الفريق أصبح ملكية خاصة بفئة معينة دون غيرها.
تغيير شعار النادي، مسألة تتجاوز ما هو رياضي وتقني حيث يمكن إصلاح الخطأ بإقالة مدرب أو فسخ عقد لاعب، في وقت أن تاريخ النادي وهويته لا يمكن العبث به لمجرد البحث عن منفذ من الضغوط التي تمارسها الأولتراس على الغازي ومكتبه المسير.
قرار المكتب المسير للمغرب التطواني تغيير شعار النادي بشكل أحادي الجانب ضرب عرض الحائط مؤسسة المنخرط في العمق التي لم يتم استشارتها أو الأخذ برأيها ( رغم انها تابعة للغازي ) وألغى القوانين المنظمة لعمل الأندية حيث ضرورة عرض الأمر على جمع عام استثنائي للمصادقة عليه، وألغى مؤسسة الجماهير العريضة بمختلف مكوناتها، وتجاوز اختصاصات المؤرخين الرياضيين.
خطوة من هذا القبيل كانت تتطلب شروطا موضوعية وتستوجب فتح نقاش موسع بخصوصها ومساءلة المصادر والمرجعيات للوقوف على الكثير من الحقائق بخصوص تاريخ المغرب التطواني وعلاقته بأتلتيكو تطوان الإسباني، بدل الارتهان لنزوات فئات معينة من الجمهور لإلهائها ودفعها للسكوت بعد أن أعلنت عدم رغبتها في تجديد الغازي لولاية اخرى على رأس النادي.
الكرة الآن أيضا في ملعب السلطات المحلية وجامعة الكرة لمساءلة المكتب المسير بخصوص هذا القرار والدلائل التي استند عليها لتغيير شعار النادي باعتماده شعار نادي كان يمثل سلطات الحماية الإسبانية.
