البطولة الإحترافية / الجولة الرابعة : تعادل المغرب التطواني بطعم الهزيمة
متابعة : إدريس مهاني
إحتضن ملعب سانية الرمل زوال الأحد كما كان مقررا، وبحضور جماهيري كبير، مباراة الجولة الرابعة من بطولة الدوري الاحترافي الاول، بين المغرب أتلتيك تطوان والاتحاد الرياضي التوركي.
الحصيلة التقنية / الرقمية للفريقين في المباريات الثلاثة الاخيرة، تعطي تفوقا نسبيا للمغرب أتلتيك تطوان بخمسة نقطة جمعها من تعادلين وإنتصار، بالمقابل نجد أن الاتحاد الرياضي التوركي له ثلاثة نقطة جمعها من انتصار واحد وهزيمتين.
إذن البداية، وككل بداية لا يمكن معها اصدار حكم رياضي نهائي قد يعصف بطموحاتهما معا. شاهدنا لقاءً متكافئًا تميز بالندية وإيمان كل جانب بمقوماته ومؤهلاته وفرض اسلوب لعبه والرغبة على تحقيق العلامة الكاملة.
الشوط الاول تميز بأداء مقنع للماط، وتماسك خطوطه الثلاثة والبناء الهجومي من الخلف وعلى الأطراف، أعطى اكثر من فرصة سانحة للتسجيل توجت بهدف السبق الاول في الدقيقة 17 بعد تنفيد ضربة حرة على مشارف مربع العمليات من طرف محمد السعود.هدف أفرز التفوق للمحليين وامتصاص الآلة التوركية لأزيد من 25 دقيقة.
الشوط الثاني سجل تحسن في أداء الزوار جعلهم يسببون العديد من الصعوبات بالرغم من الطرد الذي تعرض له محمد شملال في الدقيقة 62 لم يتم استغلاله وأهدرت ثلاثة محاولات لإضافة الثاني وقتل اللقاء، إلا أن الزوار عاقبوا الماط في الدقيقة 87 بتسجيل هدف التعادل بعد تنفيذ ضربة حرة وخلل في التموضع الدفاعي.

أشير أن عصبة البرمجة عودتنا كعادتها “نقطة بنقطة يحمل الواد”، وها هي تبرمج جولتين مبثورتين الخامسة بأربعة مباريات والسادسة بخمسة.
وعليه ستتأجل المباراة الخارجية للماط برسم الجولة الخامسة ضد نهضة بركان الى وقت لاحق، وسيكون عليه الانتظار الى يوم 15 أكتوبر لإستقبال الدفاع الحسني الجديدي بملعب سانية الرمل على الساعة الخامسة والنصف زوالا.
مباراة المغرب التطواني واتحاد اتوارݣة أثارت جدلا كبيرا قبل اجراءها، ووصفناها في وقتها بسابقة غريبة وببلد “الاستثناء”، لتزامن اللقاء مع تظاهرة دولية لأسبوع الفرسا لتي ستحتضنها حلبة ”لايبيكا” التابعة للحرس الملكي بتطوان من 6 إلى 9 أكتوبر، عملية المنع ومحاولة تحويل إجراءه خارج المدينة بخمسة أيام عن اللقاء المذكور.
ما العيب اذن ان تحتضن مدينة تطوان تظاهرتين رياضيتين لهما قيمتهما : الاولى في المحيط المحلي والوطني والثانية ببعدها الدولي، وتفاعل عشاقها معهما. من حق الجمهور الرياضي المحلي، وعشاق المغرب التطواني أن يبدوا قلقهم من اتخاد قرار عدم اجراء المباراة (المنع) في تاريخها ووقتها ومكانها، دون جس النبض ودراسة الموضوع من كل جوانبه،والبحث عن الحل الناجع الذي لا يضر مصلحة الفريق وجمهوره العريض، الشيء الذي أدى إلى إصدار أحكام متسرعة ظالمة، إلا أن عين العقل كانت حاضرة، ووضعت حدا للجدل وبأقل الاضرار الممكنة.
ولهذا يجب أحيانا أن نجتهد في اتجاه ضبط وتدبير المسؤولية، والتعامل معها بجرأة وتشاركية بين كل المتدخلين في العملية الرياضة لترقى عصبتنا الاحترافية لتجسيد قراراتها واقعيا، وباستقلالية وأن لا تكون لجنة من اللجان التابعة للجامعة،وان تنفض عنها نعتها بلجنة للبرمجة فقط الشيئ الذي يفرغها من مهامها الاساسية الجسيمة كمكون من مكونات المنظومة الكروية في بلادنا.
الإشكالية الوحيدة التي يعاني منها الموغريب بالإضافة إلى الإكراهات الاخرى المعروفة عدم تأهيل الوافدين الجدد.
