كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية وقائع عن مقتل جندي إسباني من أصل مغربي يدعى إدريس عمار (37 سنة) بطلقات نارية من قاصر بحي برينسيبي ذو الغالبية المسلمة في 10 أكتوبر الجاري.
ونقلا عن مصادر أمنية، فالقاتل (في الـ16 من عمره) ينتمي إلى إحدى العصابتين المرتبطتين بترويج المخدرات الصلبة في المدينة كان يحاول إطلاق النار على الجندي غير أنه لم يتحكّم في بندقية رشاش كانت بحوزته، ليصيبه بعدة طلقات في البطن والورك ويرديه قتيلا.
وارتبط الحادث بـ”تناحر” بين عصابتي “طاينة” و”بيولين” حول مناطق النفوذ وترويج المخدّرات الصلبة؛ إذ ينتمي الشقيق الأصغر للهالك إلى “طاينة”، الأمر الذي تطوّر إلى تنفيذ عمليات إيذاء لأفراد ومنازل وممتلكات العصابة المتنافسة، ما تسبّب في إطلاق النار على عمّار دون أن يكون له دخل في النزاع بين العصابتين.
وترى شرطة سبتة المحتلة أن عصابة “طاينة” قد تم تفكيكها بعد توقيف جميع قادتها الرئيسيين، غير أن عمليات تجنيد القاصرين لا تزال متواصلة، حيث يتمكّنون من الوصول إلى الأسر المعوزة التي لا تستفيد من مساعدات حكومية ويعرضون المال على أربابها مقابل تقديم أبنائهم خدمات لصالحهم، مثل المراقبة.
وقالت مصادر أمنية لـ”إلباييس” إن أغلب أفراد هذه العصابات يقطنون في مناطق مبنية بشكل عشوائي ويصعب الوصول إليها لإلقاء القبض عليهم، ومع ذلك نفّذت شرطة المدينة إلى غاية ماي الماضي 36 عملية اعتقال على خلفية الأحداث عينها، كما تم توقيف 6 أفراد من إحدى العصابتين بعد مقتل الجندي الإسباني المذكور.

