بات ملف النظافة بتطوان يشغل بال الرأي العام والمتبعون للشأن المحلي بعد أن تم تأجيل دورتين للمجلس كانتا مقررتان للمصادقة على تفويت الصفقة للشركة الفائزة.
ووفق نص المنشور بالصفحة الرسمية للجماعة، فقد أعلنت لجنة المرافق العمومية مؤخرا عن اسم “ميكومار” كشركة وقع عليها الاختيار لتدبير قطاع النظافة بالمدينة مع توحيده خلال السبع سنوات القادمة بعد منافسة مع ثلاثة شركات أخريات.
حسب تقرير تقييم العروض، فان الشركة الفائزة والتي بالمناسبة مازالت تدبر قطاع النظافة بمنطقة الأزهر هي التي حصلت على أفضل تنقيط في العروض المنصوص عليه.
تفاوتات بين المبلغ المتوقع ومبلغ الصفقة :
إلى هنا تبدو الأمور واضحة في تقرير تقييم العروض، إلا أن اجتماع سابق للجنة المرافق العمومية يوم فاتح غشت الماضي كشف أن مبلغ الصفقة لن يتعدى 77 مليون درهم شاملة لكل الضرائب، في حين أن العرض الإجمالي الذي وقع عليه الاختيار وهو 104 ملايين درهم يفوق توقع الجماعة بزيادة قدرها 27 مليون درهم، وهو ما سيشكل عبئا ماليا كبيرا على ميزانية الجماعة كل سنة.

تقرير تقييم العروض وفي فقرته 6، يشير إلى أن المادة 31 من نظام الاستشارة مكن الجماعة من التفاوض مع الشركة قصد تخفيض عرضها المالي بسبب أن التكلفة المالية المقدمة من طرف الشركة فاقت الغلاف المالي المتوقع لتسيير القطاع ( دون أن يتم الإشارة إلى المبلغ في تقرير التقييم أو في موجز مشروع اتفاقية التدبير المفوض ).
وبالاطلاع على العروض المقدمة من الشركات المتنافسة يتضح أن شركة “ميكومار” الفائزة بالصفقة كمتعهد مؤقت للقيام بالأشغال إلى غاية استشارة السلطات الوصية والمصادقة بالمجلس لم تخفض سوى مبلغ 11 مليون درهم، عن العرض الذي قدمته والبالغ 115 مليون درهم، مما يتضح أن المبلغ المخفض لا يرقى لفارق المبلغ المقترح سالفا من طرف اللجنة مع المبلغ الإجمالي البالغ 104 مليون درهم.
شركة “ميكومار” والتي يتوقع أن تعلن بشكل رسمي فائزة بالصفقة كانت ومنذ عهد الرئيس السابق محمد إدعمار محط جدال وانتقاد حتى من السلطات الوصية بسبب سوء تدبيرها لقطاع النظافة بمنطقة الأزهر، وما رافقه من إضرابات واحتجاجات عمالية في أكثر من مناسبة لعدم التزام الشركة ببنود دفتر التحملات واعتمادها على ورقة “أجور العمال” للمطالبة بمستحقاتها من الجماعة.
تأجيل دورة المصادقة على الصفقة في مناسبتين متتاليتين يتضح أن ملف تدبير النظافة بتطوان قد لا يختلف مساره عن العهد السابق سواء من خلال القيمة المرتفعة للمبلغ الإجمالي ( 11 مليار و400 مليون سنتيم) رغم توحيد القطاع في شركة واحدة أو من خلال الاستمرار في منح هذا القطاع الحيوي لنفس الشركة السابقة.
