تحت القائمة

بوابة عالمية تكشف عن تراجع اللغة الفرنسية بالمغرب بشكل تدريجي

كشفت بوابة البيانات العالمية المتخصصة “Statista”، بناءً على أرقام من المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF). أنه في وقت يتحدث 13.5 مليون شخص من سكان المغرب باللغة الفرنسية، أي بمعدل 36٪ ، هناك شعور بـ “الابتعاد” عن اللغة الفرنسية لصالح لغات أخرى مثل الإنجليزية أو الإسبانية.

وبحسب الشروحات المرفقة بالإحصاءات التي نشرتها مؤخرا “Statista” والتي تكشف عن معدل استخدام اللغة الفرنسية بين سكان عدد معين من دول العالم خلال العام الماضي ، فإن عدد المتحدثين يعني ” العدد الإجمالي للأفراد الذين يهيمنون على اللغة، لكنهم لا يشكلون استخدامًا يوميًا أو منتظمًا في حياتهم “.

وبحسب نفس البيانات، تحتل المغرب المرتبة الرابعة في العالم من بين “أكثر البلدان الناطقة بالفرنسية من حيث عدد المتحدثين”، بعد فرنسا (97٪ من مجموع السكان)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (50٪)، الجزائر، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 15 مليون نسمة (33٪ من السكان) يتحدثون الفرنسية.

منذ فترة، لاحظ العديد من الباحثين والخبراء في اللغات واللغويات “تراجعًا تدريجيًا” كماً ونوعاً، في ظل وجود اللغة الفرنسية في المغرب وفي مختلف البلدان الأفريقية التي كانت مستعمرة من قبل فرنسا.

ويرافق هذا التراجع مؤشرات سياسية قوية وتهدئة في العلاقات بين فرنسا ومستعمراتها السابقة خاصة المغرب حيث لوحظت “أزمة صامتة” بين الرباط وباريس. رغم محاولة فرنسا نفي وجود أي توتر بين البلدين يمكن أن يؤدي إلى تدهور مصالحهما في المملكة.

كان الاتجاه المتزايد للابتعاد عن “لغة موليير” ملحوظًا بشكل خاص خلال الإعلان عن عقد أنشطة تتعلق ببعض السياسيين المغاربة والشخصيات الأجنبية، أو خلال الاجتماعات التي نظمتها المؤسسات المغربية الرسمية (مثل أكاديمية المملكة، الذي ناقش مؤخرًا مواضيع وعقد ندوات باللغتين الإسبانية أو الإنجليزية).

على الرغم من أن “اللغة الفرنسية” كانت على الدوام “أسلوب الاتصال العام والسياسي” للعديد من السياسيين والفاعلين المغاربة، فقد تم إنتاج ملصق باللغة الإنجليزية لاجتماع جمع محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، ونائب رئيس مجلس النواب، الأربعاء الماضي مع السفراء المنتمين للسلك الدبلوماسي المعتمدين في المغرب.

كما غابت اللغة الفرنسية خلال فعاليات “المنتدى البرلماني الدولي السابع للعدالة الاجتماعية” الذي عقد في مجلس المستشارين الثلاثاء الماضي. وتغيبت الفرنسية عن ملصقات التقديم الخاصة بالحدث وعن خطابات الضيوف المغاربة والأجانب للمنتدى.