تحت القائمة

هل ينجح ” المنصوري ” في إعادة الروح للمشاريع الكبرى بتطوان

عماد بنهميج / مدير النشر

ينتظر أن يشرع عبد الرزاق المنصوري عامل تطوان الجديد في مهامه على رأس الإقليم مباشرة بعد مراسيم التعيين اليوم الإثنين 30 أكتوبر وسيشرف عليها أحد أعضاء الحكومة، والتي تأتي مباشرة بعد الاستقبال الملكي للولاة والعمال الجدد بالإدارة الترابية.

العامل القادم من ورزازات سيجد على طاولته العديد من الملفات والأوراش الكبرى التي فتحت بتطوان ضمن البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان (2014- 2018). مشاريع كتب لها أن تتأخر عن موعد إنجازها المقرر لها بشكل يعاكس الإرادة الملكية للتنمية بالمنطقة، وهي التي كان جلالته قد أشرف على إعطاء انطلاقة العديد منها. وهو ما سيدفع بلا شك العامل الجديد، إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة سلفا، قصد تحقيق الأهداف التنموية المنشودة، بالموازاة مع خلق مشاريع وبرامج نوعية، تبتغي تحسين ظروف عيش المواطنين، وتشجيع الاستثمار المنتج، والنهوض بأوضاع المدينة التي عانت جراء إغلاق معبر باب سبتة في وجه أنشطة التهريب.

يعد تهيئة سهل واد مرتيل واحدا من المشاريع الكبرى والذي تسير الأشغال فيه بوتيرة بطيئة جدا لا تتناسق مع حاجيات وشروط جذب الاستثمار في القطاعين الخاص والعام، ومسايرة التعليمات الملكية بالرفع من تطوير مجالات السياحة والاقتصاد بالإقليم. ويعول على المنصوري إحياء مشروع سهل واد مرتيل الذي رصدت له استثمارات بقيمة 880 مليون درهم، والسهر على تتبع مراحل إنجازه والتسريع في أشغاله وخاصة تلك المتعلقة بشق الطرق المحورية والقناطر، وتنقية مجرى الوادي من الشوائب  لتحسين جريان الماء والحد من ظهور المستنقعات.

وعلى المستوى الغذائي سيكون عامل تطوان الجديد أما تحدي إخراج القطب الإقتصادي الغذائي لمدينة تطوان، المتواجد بحي اللوحة من حالة الجمود الذي يعرفه إنجاز المشروع، خاصة في الشق المتعلق سوق الجملة للخضر والفواكه، والمجزرة الجماعية اللذان مازالا يراوحان مكانهما بعد تدشين وافتتاح سوق الجملة للسمك.

تأخر ورش المستشفى الجهوي متعدد التخصصات بتطوان، الذي كان من المنتظر أن يتم افتتاحه خلال سنة 2022، سيجد هو الآخر مكانه ضمن الملفات الهامة المطروحة على مكتب المنصوري. وفي هذا الصدد، سيتعين على العامل الجديد اتخاذ التدابير الاستعجالية، وذلك إلى جانب القطاعات الحكومية الأخرى، وفي إطار التقائية السياسات العمومية، قصد إخراح مستشفى جهوي من حالة التعثر في الإنجاز واستكمال أشغاله وهو الذي يعول عليه لدعم البنية التحتية للقطاع الصحي بالإقليم لكي يستجيب للحاجات المتزايدة لمجموعة من التخصصات الطبية والعلاجية التي يفتقر لها مستشفى سانية الرمل وفي الآن ذاته يخفف الضغط على هذا الأخير وكذا المستشفيات الموجودة بعمالة المضيق الفنيدق.

ملف الأسواق بتطوان التي تم تشييدها من أجل هيكلة قطاع التجارة وإنهاء احتلال الملك العام بالشوارع، شاهد على سوء التسيير والتدبير الجماعي لهذا الملف الشائك. ومن مسؤولية عامل صاحب الجلالة على تطوان، التدخل للوقوف شخصيا على أرض الواقع من ما يجري بهذه الأسواق التي تعيش كل أشكال الإهمال والفشل، بسبب سوء التدبير والتسيير، وغياب إرادة حقيقية لممثلي الساكنة في التعامل مع أحد الملفات الذي صرفت عليه ملايير الدراهم دون تحقيقه المبتغى.

وتبدو معالم فشل ملف الأسواق في عودة نشاط الباعة الجائلين  داخل أزقة المدينة العتيقة وبجنبات بعض الأسواق، وفي إغلاق عشرات الدكاكين بسوق الإمام مالك 1 و2 والمركب التجاري المنظري. وهو ما ينطبق أيضا على أسواق القرب التي أثبتت فشلها الذريع ولم تحقق الغاية من إنشائها حيث تحول بعضها مثل سوق القرب بحي ربع ساعة وباب العقلة إلى مجرد أطلال هجرها سكانها من التجار المستفيدين نحو الشارع.

هذا مجرد غيض من فيض عدد من المشاريع التي تتلمس طريقها نحو الإنجاز ولكن دون معرفة موعد محدد مثل تثنية الطريق الوطنية بين تطوان وشفشاون والمطرح الجديد بجماعة صدينة، بينما يعاني الآخر من صعوبات في استكمال إنجازه تطرح معها الكثير من الأسئلة حول دراسات الجدوى المنجزة كطريق الحزام الأخضر الذي وصل لنقطة قرية سمسة وأعلن توقفه بالكامل.