تحت القائمة

زواج كاتوليكي قد يعصف بالتحالف المسير لجماعة لتطوان

سعيد المهيني

علم موقع تطواني أن اجتماع المكتب المسير لجماعة تطوان عرف احتقانا كبيرا بين نواب الرئيس بسبب انتفاض النائب الأول ناصر اللنجري عن حزب الاستقلال في وجه الرئيس مصطفى البكوري. وانتقد اللنجري طريقة تدبير البكوري لعدد من الملفات الكبرى أبرزها النقل الحضري وعدم استشارة مكونات الأغلبية بشأنه من أجل اتخاذ قرار موحد لتحالف الأغلبية المسيرة خاصة وأن رئيس جماعة تطوان يرأس أيضا مؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال المغربي المكلفة بتدبير الملف.

وكشفت المصادر، إلى كون ملف النقل الحضري كان مجرد النقطة التي أفاضت كأس الخلاف بشكل معلن، حيث يآخذ بعض النواب على رئيس المجلس مصطفى البكوري النزوح نحو اتخاذات قرارات انفرادية في عدد من الملفات وعدم استشارة مكونات الأغلبية بشأنها. وتحولت اجتماعات المكتب المسير إلى مجرد لقاءات روتينية للمصادقة على نقاط الدورات العادية والاستثنائية.

ولم يخف عضو سابق للمجلس الجماعي لتطوان عن حزب الحمامة عدم رضاه من التحالف القائم بين حزبه وباقي مكونات الأغللية مستشهدا بعدد من المعطيات الميدانية، التي تكشف عن هشاشة هذا التحالف على عدة مستويات. ويعتقد ذات العضو، أن الزواج الكاثوليكي بين الأحزاب المشكلة للمكتب المسير مقبل على الانفجار في أية لحظة. سيما وأن نواب للرئيس ورغم صلاحياتهم المحدودة إلا أنهم غير قادرين على اتخاذ قرارات في مجال تفويضهم.

وحسب مقربين من رئاسة المجلس الجماعي، فان مصطفى البكوري يوجد بين مطرقة وسندان ضغوطات أعضاء حزبه الذين كانوا ينتظرون تمتيعهم بتفويضات لها تاثير فعلي في عملية تسيير الجماعة، وبين ما يعتبرونه شهامة تفرض على الرئيس غض الطرف عن ما يجري ويدور من ممارسات قد تسيء للعمل الجماعي ولمكونات التحالف.

وتقول مصادرنا، أن تعيين العامل الجديد عبد الرزاق المنصوري التي بدأها بإصدار تعليمات صارمة لرؤساء الجماعات ونوابهم بضرورة الانكباب على متابعة الملفات التي يتولون تدبيرها من خلال التفويض الممنوح لهم، كان له وقع داخل الأغلبية المسيرة لجماعة تطوان. ويرى بعض نواب الرئيس ضرورة تمتيعهم بصلاحيات واسعة من طرف مصطفى البكوري للقيام بمهامهم على أكمل وجه، في وقت يؤكد مقربون من الرئيس أن هذه المطالب مجرد تبريرات لفشل بعض نوابه في متابعة الملفات الموكلة إليهم وفق القانون التنظيمي للجماعات الترابية.

تحالف الأغلبية بجماعة تطوان يوجد على صفيح ساخن وقابل للانفجار في أي لحظة بسبب عدم الانسجام التام بين مكوناته. وهي الخلطة غير المتجانسة التي نسجها الباشا السابق لتطوان ومكنت حتى أحزاب بعضوين فقط من المشاركة في التسيير.