قراءات نقدية في رواية ” نور وحكاية مدينة” للكاتب الحسن الغشتول
متابعة: يوسف خليل السباعي/ تطواني
التقى عشاق وقراء الروايات مع رواية ” نور وحكاية مدينة” للكاتب الحسن الغشتول بالمركز الثقافي إكليل التابع لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، وذلك يوم الجمعة 3 يناير 2025 على الساعة الرابعة والنصف مساء. نظمت هذا اللقاء الأدبي رابطة أديبات وأدباء شمال المغرب بالتنسيق مع المركز الثقافي إكليل بتطوان.
قرأ هذه الرواية نقديا كل من د. سعاد الناصر، ود. نزهة الغماري، ود. عرفة بلقات، وذ. محمد نور بنحساين وسير هذه القراءة النقدية للرواية المذكورة أعلاه رئيس الرابطة الروائي عبد الجليل الوزاني التهامي.
عرف هذا اللقاء الأدبي والثقافي، الذي سيره الروائي عبد الجليل الوزاني التهامي رئيس الرابطة، تنوعا وغنى في النقاش من طرف الحاضرين، كما عرف كذلك نفس الأمر بالنسبة للمتدخلين، حيث اعتبرت الكاتبة والناقدة والباحثة سعاد الناصر رواية ” نور وحكاية مدينة” رواية وجدانية ولها ارتباط متأصل بمدينة تطوان، معتبرة الرواية تجمع بين ماهو حدثي وتخييلي، فيما ركز الباحث عرفة بلقات عند بعض الجوانب الانطباعية والذاتية في الرواية، وبنيتي القيمة واللغة، وهي مكونات يمكن الاشتغال عليها وبها تحليليا بخصوص الرواية، كما حاول الوقوف عند مصطلح ومفهوم التذاوت، حيث تعمل الرواية، في إدراكه، على هذا النحو، وذلك بجعل الذات حية، منتشرة ومتفاعلة.
من جهتها، غمرت الناقدة نزهة الغماري هذه الرواية الغشتولية بكل طاقتها، من خلال قراءة، نقدية طويلة ومديدة، استغرقت أكثر من ساعة، حيث لم تترك ولا ذرة سرد أو تعريف أو وصف أو دلالة أو حدث أو نظرة أرؤية أورؤيا، أو مكان وزمان، أو توظيف أجناس وأنواع أدبية أخرى أو نتف من الرواية، إلا ومسكتها. لقد جعلت من قراءتها العاشقة والنقدية والتحليلية مرجعا يمكن العودة إليه في قراءة الرواية إذا مانشرتها. أما الباحث والكاتب والناقد محمد نور بنحساين فقد دفع ورقته النقدية جانبا، وتحدث بمحدد مفهومي ونقدي، ويتعلق الأمر بالمكون اللغوي حيث اعتبر هذا المكون مؤسسا للبناء الروائي في شموليته، وكان تحليله دقيقا لثنائية النور والظلام وغيرها التي تنهض عليها الرواية واستعمال الكاتب للاقتباس والتناص.
وفي الأخير، أعطيت الكلمة للكاتب الحسن الغشتول، الذي رد على المداخلات والمتدخلين بكل صراحة وجرأة، حيث وقف على العديد من النقط، ومنها قضية النقد والإبداع والكتابة، موضحا أنه ليس “روائيا”، وهو أمر ليس مفهوما، وإنما كاتبا، ذلك أن الروائي هو في الأصل والجوهر كاتب، والكاتب هو الذي يكون فاعلا كذات في كتابته.
