تحت القائمة

لقاء أدبي بتطوان حول السيرة الذاتية للناقد والمفكر العراقي عبد الله إبراهيم

متابعة: يوسف خليل السباعي/ تطواني

شهدت مدرسة الصنائع بتطوان (باب العقلة) يوم الإثنين الماضي، وبحضور أ.د. الطيب الوزاني الشاهدي عميد كلية الاداب والعلوم الانسانية بتطوان والأستاذ العربي المصباحي المدير الاقليمي للثقافة بتطوان والعديد من كتاب ونقاد ومبدعي ومثقفي تطوان لقاء أدبيا وثقافيا خصبا أداره الكاتب والناقد والمترجم مزوار الإدريسي.

اللقاء استضاف الناقد والمفكر العراقي عبد الله إبراهيم الذي قدم سيرته الذاتية ” أمواج” وهو كتاب كما ذكر خلال مداخلته كتبه من خلال يومياته التي كان يدونها على مدى سنوات عديدة، إذ اعتبر عبد الله أبراهيم أن كتابة السيرة الذاتية لها أعراف ينبغي الالتزام بها إلى حد ما، وهو لايقصد بذلك القواعد أو القوانين، وإنما محاولة الاهتداء بأعراف بها يكون الأدب الأصيل والسيرة الذاتية التي تعتمد على ثلاثة مناطق لاينبغي التغاضي عنها وهي بالتحديد المنطقة السرية، والمنطقة الخاصة ثم أخيرا المنطقة العامة.

كما ذكر عبد الله إبراهيم في درسه المنهجي هذا ضرورة اعتماد السيرة الذاتية حين كتابتها على ماحدث فعلا، وما هو واقعي، قائلا إن الذاكرة خادعة وخائنة، وأنه لايقصد بالمنطقة السرية ماهو جسدي فقط، بل هناك في حياة كل كاتب ينوي أو يرغب في كتابة سيرته الذاتية أشياء سرية غير ما هو جسدي، مشيرا إلى أن السيرة الذاتية لا صلة لها بالمذكرات والتراجم والسير الأخرى، ولا صلة لها أيضا بمايسمى بالتخييل الذاتي الذي اعتبره ” نوع مبهم الجنس ولا مستقبل له”.

ومما يجدر ذكره أن هذا اللقاء الأدبي والثقافي حول السيرة الذاتية وكتاب ” أمواج” للناقد والمفكر العراقي عبد الله إبراهيم عرف مناقشة حادة وخصبة أيضا من حيث عدد التدخلات التي حملت تساؤلات وأسئلة وملاحظات أجاب عنها ضيف تطوان العراقي بكل رصانة واهتمام حيث أكد على دور المتلقي في أي عملية أدبية وإبداعية ومن بينها السيرة الذاتية قائلا إن سيرته الذاتية ” أمواج” لاقيمة لها من دون متلقي أو قارئ.