وجوه أدبية بتطوان .. أمامة قزيز، روائية وفنانة تشكيلية
■ يوسف خليل السباعي/ تطواني
يبدو أن الكاتبة أمامة قزيز لاتحب أن يصنفها أحد باعتبارها شاعرة على الرغم من أنها كتبت الشعر، ولهذا فهي تفضل الرواية والفن التشكيلي حيث لها في منجزها الروائي والتشكيلي أعمال لها حضورها وتميزها، ومنها روايات ولوحات تشكيلية.
أمامة قزيز أستاذة نشطة، تشارك في العديد من اللقاءات الأدبية والفنية، ولكن مايميزها أكثر جرأتها وصراحتها في حقل ثقافي وأدبي ممتلئ بالمجاملات، ومع ذلك، فإن الكتابة هي النار التي تسرقها لتشعل ضوءا غير مباشر، والذي ليس شيئا آخر سوى الأدب. فالرواية جنسا أدبيا هي تنفسها، والفن التشكيلي متعتها.
كيف تراهما:
كتبت أمامة قزيز ذات يوم عن تأليفها بين السرد الروائي والتشكيل:
” الرواية إبداع لغوي يقوم على الأفق المنفتح على عدة فنون، سواء منها المتوغلة في الزمن كالموسيقى والتصوير، أو الحديثة مثل السينما والفوتوغرافيا.
وبما أن الرواية يتم من خلالها تصوير الفكرة باستعمال اللغة، فهي قائمة على العلاقة بين الدال والمدلول.. ولذلك شكلت مجالا للدراسات اللسانية والسيميائية، وحتى في مجال الفنون التشكيلية، حيث برز اتجاه حديث في الفن سمي بالفن المفاهيمي…
وقد بلور الخطاب الروائي مجموعة من القيم الجمالية المستمدة من الفن التشكيلي فظهرت تأثيرات الخطاب البصري على تقنيات السرد، واشتغل العديد من الروائيين بأساليب فنَّي التصوير والرسم.
وعلى هذا الأساس يمكن أن أقول بأن فطرتي المجبولة على عشق الألوان والتشكيل الصباغي مهدت السبيل أمام تشكيلي اللغوي، بحيث إنني أعد السرد والتشكيل وجهين لعملة واحدة تُضارب بها النفس الشغوفة بجمال الفن في بورصة الإبداع الذي لا حدود له…
ففي نصوصي السردية تجدون خطابات بصرية ثاوية، والعكس صحيح؛ إذ كل رسمة ولون وتشكيلة فنية تلتقطون منها فكرة موغلة في المعنى والإشارات والدلالات”.
هذه هي أمامة قزيز التي أنجزت روايات عميقة الأثر والصدى، حيث قرأت نقديا من طرف العديد من النقاد، وهي فنانة تشكيلية استطاعت أن تنجز لوحات فنية وتشكيلية في غاية الخصوبة الأكثر خلوصا.
رواياتها، هي:
رؤيا غوجين
أومادير القربان المنفلت
تيزيران ( وهم العذرية)
ولها مجموعة قصصية بعنوان ” سحر ومعلمة جدها”

