وجوه أدبية بتطوان .. أحمد المخلوفي قاص وروائي أعماله تدل على اتساع رؤيته للتاريخ
يوسف خليل السباعي/ تطواني
لم نلتقي كثيرا، ولكنني أعرفه، : إنه القاص والروائي أحمد المخلوفي الذي اختار الكتابة الروائية والقصصية لإيصال أفكاره ورؤيته للمجتمع وللتاريخ والإيديولوجيا واللاوعي، بالبحث عن إمبراطورية العلامات، وليست الرواية في حقيقة الأمر إلا خطاب مجتمع لنفسه كما يحدد ذلك الكاتب والروائي الفرنسي فيليب سولرس، بيد أن مايميز كتابات أحمد المخلوفي خصيصا هو البحث في أغوار التاريخ من خلال التخييل، وهكذا كانت له نظرة خاصة للمثقف في أعماله.
ففي حوار مع الشاعر والباحث والناقد عبداللطيف الوراري يعتبر أن ثمة فرق “بين شخصية روائية عادية، وشخصية كاريزمية راديكالية تمتلك رمزية ثقافية قيادية واسعة، مثل شخصية ابن رشد في رواية “شعلة ابن رشد” أو ثقافة سياسية ذات أرضية شعبية واسعة، مثل شخصية عبد الكريم الخطابي في رواية “انكسار الريح” أو عبد الله إبراهيم، أو المهدي بنبركة، أو شخصية ملك مثقف مثل يوبا الثاني كما جلوته في رواية “مرايا الملك المثقف”.
ويضيف” صحيح، أن عصر الزعامات السياسية والفكرية، وحتى العسكرية منها، قد بدا في الأفول تدريجيا في عصرنا الحالي؛ إما لأن الزمن بخيل في إنجابها، أو لأن تقلبات الأحوال، وسيرورة الزمان، لم تعد تنتج أسباب ظهورها مثل قبل. لكن من المنصف، في نظري، القول إن الإنسانية لن تستغني أبدا في مسيرتها الكونية عن شخصيات تنهض في وجه الظلم والاستعباد، وهواة الحروب ونهمهم في استغلال الشعوب ونهب خيراتها، وفرض الوصاية السياسية عليها”.
هكذا هي نظرته للثقافة كتحرر وتحرير من الظلم والاستعباد والاستغلال. وهذا ما يجعلنا نسأل عن دور المثقف اليوم وغيابه في زمن التفاهة والبلاهة والاستغلال والظلم والإهانة واللصوصية والوصولية وانعدام الضمير.
روايات وقصص أحمد المخلوفي هي مثل شقائق النعمان من يقترب منها قد تسحره وتفتنه بجمالياتها وتفتح أعينه، لكنه سيكون من الصعب قطفها.
له العديد من القصص والروايات منها: جبل العلم، انكسار الريح، شعلة ابن رشد، مرايا الملك المثقف، و أسرار الحب المحاصر…
