تحت القائمة

دار الشعر بتطوان تقدم “أضغاث باب” لعادل لطفي و”الصورة الشعرية” لمحمد الزيمون

متابعة: يوسف خليل السباعي/ تطواني

نظمت دار الشعر بتطوان حلقة جديدة من برنامج “توقيعات”، يوم الجمعة 21 فبراير الجاري، في فضاء مدرسة الصنائع والفنون الوطنية.

وشهد اللقاء تقديم وتوقيع ديوان “أضغاث باب” للشاعر عادل لطفي، قدمه الناقد والجامعي عبداللطيف الوراري الذي حاول مقاربة هذا الديوان بلغته الخاصة وبشاعرية متدفقة بعيدا عن الدرس الأكاديمي حيث خرج من جلباب الأستاذ الجامعي الكئيب إذ أعطى لهذا الديوان حياة أخرى قائلا : ” إن مقطعات الديوان لاتكتب الشعر القضية الذابل، بل تغوص في ذات الشاعر ورؤيته للعالم.

كتاب “الصورة الشعرية بين المعيارية وبلاغة الانزياح”، لمحمد الزيمون، قدمه الباحث والخبير التربوي إسماعيل بنهنية، الذي لم يخرج عن الدرس أو عن الحقل الدراسي والتربوي وكأنه يخاطب طلبة وتلاميذ وليس شعراء وكتاب ومثقفين، مما جعل درسه هذا باعثا على التساؤل عن تدبير اللقاءات الشعرية والثقافية بعيدا عن التعليم حيث وقف عند الاستعارة بشكل مستفيض.

وقد توج اللقاء بأمسية شعرية شاركت فيها الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس والشاعر عبد اللطيف الوراري والشاعر عادل لطفي، مع عرض موسيقي للفنان أحمد شقارة ابتعد فيه عن ترديد أغاني والده عبد الصادق شقارة حيث غنى أغاني إسبانية شهيرة تتحدث عن الحب والألم.

ووفق بلاغ صحفي لدار الشعر بتطوان، توصل به موقع ” تطواني”، يكشف ديوان “أضغاث باب”، الصادر عن دائرة الثقافة بالشارقة، مقدار التجربة الشعرية الثرية للشاعر عادل لطفي، الذي اشتهر أكثر بكتابة قصيدة زجلية أصيلة بروح مغامرة. وهو في كتابته الشعرية الفصيحة لا يكاد يتخلى عن الاحتفاء بهذه الأصالة في الإبداع، منطلقا نحو المعاصرة والتجريب من داخل النسق الخليلي والاختيار الجمالي التفعيلي.

ويمثل كتاب “الصورة الشعرية”، حسب عين البلاغ، للدكتور محمد الزيمون، الصادر عن مكتبة سلمى الثقافية، إضافة أخرى إلى حقل الدراسات التي اشتغلت بمجال الصورة وانشغلت بأفقها النقدي، وهو يسائل الأطر المرجعية لمبحث الصورة الشعرية وبلاغيتها، منذ المرجعيات الكلاسيكية الأرسطية، وانتهاء بتصورات ما بعد البنيوية. وقد سعى من خلال ذلك في تشغيل المفاهيم والآليات والنظريات البلاغية في دراسة الصورة الشعرية في القصيدة العربية الكلاسيكية والرومانسية والحداثية.

ثم ينفرد الكتاب ببعد ديداكتيكي رحب، وهو يستهدف عموم المتدخلين في الشأن التعليمي والتعلمي من أجل تبادل الخبرات والتجارب المعرفية والتربوية حول إشكال النقل الديداكتيكي للمعرفة البلاغية العامة في مبحث الصورة الشعرية إلى معرفة تعليمية تعلمية، بغاية إثراء الكفايات المعرفية والديداكتيكية لهؤلاء وهؤلاء.