“صويحبات الجامعة” في ضيافة رابطة أديبات وأدباء شمال المغرب
متابعة : يوسف خليل السباعي/ تطواني
كان يوم 26 فبراير 2025 روائيا وأدبيا وثقافيا بامتياز عشناه في حضن المركز الثقافي، حيث قدمت رابطة أديبات وأدباء شمال المغرب التي يرأسها الروائي عبد الجليل الوزاني التهامي بتنسيق مع مكتبة سلمى الثقافية للنشر والتوزيع قراءات نقدية في رواية ” صويحبات الجامعة” للباحث والكاتب والروائي محمد إقبال عروي.
المتدخلين الباحث والناقد والروائي محمد الحافظ الروسي والباحثة والناقدة سمية ابو يعلى والباحث والناقد والروائي الحسن الغشتول، تطرقوا لمقاربة الرواية نقديا وتحليليا انطلاقا من بعض الجمل المحورة عن النص القرآني وموضوعاتها الثقافية والدينية والصوفية والأخلاقية، كما تناولوها من ناحية الصنعة والتخييل والحوارية والبناء الدرامي والقالب العرفاني، كما توقف هؤلاء الباحثين على أهمية الرواية التي تعتبر أول رواية يكتبها محمد إقبال عروي بعد سنوات عديدة في البحث حيث نشر دراسات تهم قضايا دينية وفقهية وأدبية ونفسية، ملامسين الفاعلين- الشخصيات الروائية: هابيل، سنبلة، الخنساء، ليلى، شروق وغيرها، واعتبر الحسن الغشتول، الذي دخل في حوار مباشر واختلاف مع الكاتب موجها له بعض الأسئلة حول عمله الروائي الذي يقتضي قراءات مختلفة، أن الرواية تعتمد على البيان والترسل.
وقد اغتنى هذا اللقاء الأدبي والثقافي حول رواية ” صويحبات الجامعة”، الذي عرف حضورا نوعيا لمثقفي وكتاب وأدباء ومبدعي تطوان بمداخلات وملاحظات وأسئلة وتساؤلات القاعة التي أثيرت من خلالها قضايا ومفاهيم تتعلق بعلاقة الرواية بالسينما وهل يمكن تحويلها إلى فيلم، والجانب القيمي للرواية، والتناص في الرواية، والجامعة كمؤسسة وسلطة معرفية، ورمزية ودلائلية هابيل، وعناصر أخرى.
وبناء عليه، رد الروائي محمد إقبال عروي على بعض المداخلات مقدما تصوره لكتابة رواية ” صويحبات الجامعة”، ومخطوطها الذي حذف منه العديد من الجمل والفقرات، وقام بتحويله، وارتباطه بشخصية الخنساء أكثر من الشخصيات الأخرى، وغيرها من القضايا الراهنة.
وكانت الكاتبة والباحث والروائية سعاد الناصر قد سيرت هذا اللقاء الروائي والأدبي والثقافي ببراعة وباقتدار وبمهارة عالية المستوى مما يشهد لها بالتفوق والذكاء، حيث قدمت المتدخلين وقدمت مداخلة قيمة حول الرواية التي اطلعت على مخطوطها قبل النشر، حيث قالت” إن المخطوط الذي قرأته مختلف عن الرواية المطبوعة والمنشورة”، الأمر الذي يدل على أن الكاتب محمد إقبال عروي حذف الكثير من الجمل والفقرات من الرواية معطيا إياها من حيث البنية شكلا جديدا.
