تحت القائمة

التمويل والجغرافيا .. تحديات تواجه النفق الضخم الذي سيربط إسبانيا بالمغرب

من المتوقع أن يربط نفق ضخم بين إسبانيا والمغرب، ليصبح بذلك البوابة إلى أفريقيا. ولذلك اكتسبت هذه البنية التحتية أهمية متزايدة خلال السنة الحالية خصوصا مع الملف المغربي الإسباني المشترك لتنظيم مونديال 2030.

ومن المتوقع أن يتم بناء النفق في السنوات المقبلة، وبحسب خبراء teamcarengine، فإنه سيواجه سلسلة من التحديات التقنية التي هي بعيدة كل البعد عن البساطة. السلامة هي أهم شيء، إلى جانب سلسلة من التفاصيل التي ستكون أساسية

سيصبح المغرب على بعد دقائق فقط من إسبانيا بالسيارة أو القطار، وذلك بفضل نفق يبدو أنه سيصبح حقيقة ومعلما بارزا. إنها البنية التحتية التي ستتطلب استثمار مليارات اليورو، وسيكون لها تأثير اقتصادي، ولكن أيضًا تأثير اجتماعي.

جدّد تكليف دراسة جدوى جديدة مؤخرًا الاهتمام بالمشروع. ومن المتوقع أن يُوضّح هذا التقرير، المقرر صدوره في يونيو 2025، الجدوى الفنية والمالية للنفق. وسيعتمد القرار النهائي على نتائج الدراسة وقدرة الحكومتين على تأمين التمويل اللازم.

تشير التقديرات إلى أن تكلفة بناء النفق قد تتجاوز 6 مليارات يورو، مما يجعل التعاون بين إسبانيا والمغرب والمنظمات الدولية، مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، أمرًا بالغ الأهمية. وبدون تمويل مضمون، قد يبقى المشروع معلقًا إلى أجل غير مسمى.

يُعدّ نفق إسبانيا والمغرب إنجازًا هندسيًا غير مسبوق، ومن شأنه، في حال اكتماله، أن يُحدث تغييرًا جذريًا في التنقل بين القارتين. ومع ذلك، فقد أعاقت التحديات الفنية والاقتصادية والسياسية تطويره لأكثر من 40 عامًا. وعلى الرغم من المحاولات الفاشلة المتعددة، لا يزال المشروع يحظى باهتمام كبير، وقد يكون، مع التقدم المُحرز مؤخرًا، أقرب إلى أن يصبح واقعًا ملموسًا. ومع ذلك، سيعتمد نجاحه على التعاون الثنائي، وتوافر التمويل، والتغلب على التحديات الفنية.