سباق الانتخابات بالمضيق-الفنيدق .. صدارة مرتقبة للمرابط وترشيح الشاعر يربك حسابات الاتحاد الاشتراكي
يشهد إقليم المضيق الفنيدق حركية سياسية متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث بدأت ملامح التنافس تتضح مبكرا بين عدد من الأسماء البارزة، في سباق يبدو مفتوحا على عدة احتمالات، بين منطق التجربة ورهان التغيير.
ووفق معطيات واستطلاعات غير رسمية متداولة محليا، يتصدر المشهد الانتخابي اسم محمد العربي المرابط، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يشغل حاليا رئاسة جماعة مرتيل، بعد أن سبق له ترؤس مجلس عمالة المضيق الفنيدق. ويعزى هذا التقدم إلى تراكم تجربته السياسية، ونجاحه في نسج شبكة علاقات داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم وخارجه، ما يمنحه هامشا مهما من الأصوات خارج معقله بمرتيل، التي يتوقع أن يحقق فيها نتائج كاسحة.
في المرتبة الثانية، يبرز اسم البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد النور الحسناوي، الذي يسعى للحفاظ على موقعه التمثيلي، معولا على مساندة عبد الواحد الشاعر رئيس جماعة المضيق المنتمي لنفس الحزب، في محاولة لتعزيز قاعدته الانتخابية وتثبيت موقعه ضمن المراتب المتقدمة.
غير أن دخول حسن الشاعر، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، على خط المنافسة، قد يخلط الأوراق، خصوصا فيما يتعلق بالمركز الثاني، في ظل سعيه لاستقطاب شريحة من الناخبين الباحثين عن بديل سياسي، وهو ما قد يعيد رسم خريطة الترتيب النهائي.
وتبرز هنا مفارقة سياسية لافتة، إذ يعد حسن الشاعر نجل رئيس جماعة المضيق عبد الواحد الشاعر، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة الدعم الانتخابي داخل العائلة الواحدة. وهي معادلة قد يكون لها تأثير مباشر على توازنات الأصوات، خاصة في جماعة المضيق.
في المقابل، تبدو حظوظ باقي المرشحين، محدودة بحسب نفس المؤشرات، رغم حضورهم في المشهد السياسي والجمعوي، ما يجعل المنافسة الفعلية محصورة بين الأسماء الثلاثة الأولى.
ويبقى هذا السباق الانتخابي مفتوحا على جميع السيناريوهات، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع، التي ستحدد ملامح التمثيلية البرلمانية بالإقليم، في سياق يتسم باحتدام التنافس وتزايد وزن الحسابات المحلية في توجيه اختيارات الناخبين.
