تحت القائمة

المغرب التطواني .. تعددت الأسباب والإخفاق واحد

افتتاحية / مدير النشر

نزل المغرب التطواني إلى القسم الثاني بعد صراع طويل ومحاولات حثيثة قام بها المكتب المسير لتجاوز الأزمة التي وقع فيها النادي منذ بداية الموسم الرياضي الحالي. وعلى الرغم من انتعاش الآمال في آخر الدورات واقتراب الفريق من النجاة، إلا أن مباراة الموسم ضد شباب السوالم الخصم المباشر في صراع تفادي النزول كانت كارثية بكل المقاييس خاصة على المستوى التقني.

حضرت الجماهير بكثافة وغاب الفريق ذهنيا وبدنيا وتقنيا عن لقاء الحسم ومعهم بصمة المدرب الذي بدى وكأنه فاقد للمفاتيح التي كانت بيده عندما حقق بعض النقاط الثمينة داخل وخارج الميدان. أداء لم يكن متوقعا ولا في حساب أكبر المتشائمين بعد أن بسط الزوار سيطرتهم الكاملة على المباراة منذ بدايتها وأنهوها بنتيجة لا تقبل الجدل ولا التشكيك في قدرات فريق لم يفز منذ 13 جولة، لكنه كان حاسما في لقاء الموسم أو بالأحرى مباراة السد الأولى قبل خوضه المباراة الثانية ضد ثالث القسم الثاني.

إلى جانب ما هو تقني حيث لم يحسن المدرب جمال الدين الدريديب قراءة الخصم قبل وأثناء المباراة، حضرت عوامل أخرى في الإخفاق الكارثي أمام شباب السوالم وبالأخص خلال تواجد الفريق في الفندق. كان هاجس المنحة المالية لهزم الخصم والحفاظ على مكانة الفريق في القسم الأول مؤثرا على ذهن اللاعبين أكثر من تركيزهم على المباراة بل أن بعضهم دخل في لعبة المزاد مع المسؤولين المحليين وأعضاء المكتب المسير الذين بذلوا كل مجهوداتهم لتوفير الظروف الملاءمة والمناسبة للاعبين بتسديد أجورهم ومستحقاتهم للمباريات السابقة في وقتها.

لقاء الجولة ما قبل الأخيرة ضد الجيش الملكي كان له أيضا الأثر الكبير في الأداء الكارثي ضد شباب السوالم حيث كان الإرهاق البدني واضحا وباديا على لاعبي المغرب التطواني بعد أن أجهدوا أنفسهم في مباراة لم يكن لهم فيها الكثير من الحضور ولا الأمل لتحقيق الفوز. في وقت قرر  فيه شباب السوالم خوض مباراته ضد فريق الوداد بلاعبي الصنف الثاني من أجل إراحة الأساسيين ومنحهم جرعة زائدة خلال المواجهة الهامة ضد المغرب التطواني.

تعددت الأسباب والإخفاق واحد “. هكذا جنى فريق المغرب التطواني على نفسه هذا الموسم، حيث البداية غير الموفقة في الإعداد الصيفي واختيار المدربين بدون رؤية تقنية واضحة سواء مع الكرواتي الذي يجهل خبايا البطولة الوطنية وعقلية اللاعب المغربي مرورا بالعامري الذي أكل عليه الدهر وشرب في عالم التدريب ووصولا لبنشريفة المفتقد للخبرة والتجربة وانتهاء بابن الدار جمال الدريدب الذي خانته اللحظات الأكثر أهمية في مجمل اللقاءات التي أشرف عليها وبين كل هؤلاء كان محمد لكحل يغطي الفراغ المؤقت بين كل مدرب وآخر.

لم تكن الكارثة التي حلت بالفريق مرتبطة فقط بالتعاقدات واختيارات المدربين خلال الموسم الرياضي الحالي، ولكن بالأساس انطلقت ما بعد نهاية مرحلة المؤقت حين قرر القائمون عليها آنذاك مغادرة السفينة بعد نهاية المهمة التي وضعوا على رأسها من طرف السلطات. الواقع لا يقبل الفراغ وقد دفع النادي ثمن ذلك غاليا حين قرر أزيد من 14 لاعبا مغادرة الفريق ومعهم المدرب اجريندو في ظل عدم وجود مخاطب رسمي بعد تأخر عقد الجمع العام وتشكيل المكتب المسير الجديد والقصة بعد ذلك يعلمها الجميع.

المغرب التطواني أصبح حاليا من ضمن فرق القسم الثاني، وبات معه التفكير منذ الساعة واللحظة والدقيقة في إعداد مشروع رياضي لإعادة الفريق لمكانته الطبيعية بالدوري الاحترافي الأول والإسراع بعقد الجمع العام مباشرة بعد نهاية الموسم الرياضي وترتيب البيت الداخلي على جميع المستويات الإدارية والتقنية.