تحت القائمة

افتتاح مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي بتطوان

متابعة: يوسف خليل السباعي/ تطواني

شهد مسرح “سينما إسبانيول” بمدينة تطوان مساء الأربعاء 21 ماي 2025، افتتاح فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي، وسط أجواء احتفالية راقية وبحضور نخبة من الفنانين والمبدعين من دول المغرب الكبير وإسبانيا، إضافة إلى شخصيات فكرية وثقافية وحقوقية بارزة.

وفي كلمة له بالمناسبة، عبّر مصطفى البكوري، رئيس جماعة تطوان، عن اعتزاز المجلس الجماعي باحتضان المدينة لهذا الحدث الثقافي والفني المتميز، مؤكداً أن الجماعة تضع دعم الثقافة، وفي مقدمتها السينما، ضمن أولوياتها الاستراتيجية للنهوض بالتنمية المحلية. وقال البكوري إن “السينما الأمازيغية تساهم في تعزيز الوعي بالهوية الثقافية، وتُشكل رافعة للتنوع والانفتاح”، مشيراً إلى أهمية هذه التظاهرات في جعل تطوان قبلة ثقافية وسياحية رائدة.

وفي كلمته المختصرة عبر إبراهيم بنصبيح رئيس المجلس الإقليمي لتطوان عن اعتزازه بالمهرجان الذي يغني الحقل السينمائي المغربي ويؤكد على الهوية والحركة الثقافية بالمدينة.

من جانبه، عبر الحبيب حاجي، رئيس المهرجان، عن شكره وامتنانه العميق لكافة المسؤولين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، وعلى رأسهم مصطفى البكوري، الذي أظهر دعماً واضحاً ومستمراً للمهرجان منذ بدايته. واعتبر حاجي أن الدورة السابعة تجسيد لنجاح جماعي يعكس روح التشاركية والتعاون بين الهيئات الثقافية والمؤسسات المنتخبة، شاكرا مصطفى الشعبي المدير الفني للمهرجان على الجهود الكبيرة التي يبذلها لتقويته وتطويره.

وتتميز دورة هذا العام بمشاركة وازنة لفنانين من ليبيا، الجزائر، تونس، إسبانيا والمغرب، ما يعكس الطابع الدولي للمهرجان وقدرته على جذب طاقات إبداعية من مختلف الثقافات.

وقد شهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الأسماء اللامعة في مجال الفن والكتابة، من بينهم: سعاد خيي، فاروق أزنابط، فاطمة الزهراء قنبوع، والكاتب والباحث أحمد عصيد.

ويتضمن برنامج المهرجان عروضاً سينمائية لـ15 فيلماً تم اختيارها من أصل 50 عملاً مرشحاً، تمثل عدة بلدان، وهي تتنافس على جوائز متنوعة أبرزها: جائزة الريف الكبرى، جائزة الإخراج، جائزة السيناريو، جائزة لجنة التحكيم وجائزة الإنتاج. وتشرف على تقييم هذه الأعمال لجنة تحكيم مرموقة برئاسة المخرجة فاطمة بوبكدي.

وتتخلل الفعاليات ندوات فكرية وعلمية تعالج موضوعات راهنة، من بينها ندوة حول “السينما كآلية للنهوض بثقافة حقوق الإنسان”، بمشاركة مثقفين وحقوقيين، أبرزهم: حمادي كيروم، د. الحبيب ناصري، الحبيب حاجي، وتسيير الشاعر إدريس علوش. كما تُنظم ندوة حول “السينما والصحة”، إلى جانب ماستر كلاس يؤطره المخرج محمد عبد الرحمان التازي لتقاسم الخبرات مع الجيل الجديد من السينمائيين.

يؤكد مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي، من خلال هذه الدورة، على التزامه المتجدد بترسيخ الهوية الأمازيغية ودعم السينما الجادة، وجعل الفن وسيلة لفهم الذات وتقدير التنوع الثقافي في بعده الإنساني والوطني.