تحت القائمة

الأنشطة المرتبطة بعيد الأضحى ممنوعة بأقاليم الشمال

شهدت العديد من الأسواق الأسبوع الماضي حركة كبيرة على مستوى شراء الأضاحي، من أبرزها سوق “أولاد احميد” بمدينة القصر الكبير الذي يمثل وجهة مفضلة لشراء الأضاحي بالنسبة لكثير من سكان أقاليم ومدن الشمال.

وقررت وزارة الداخلية منع جميع الانشطة المرتبطة بشعيرة عيد الاضحى لهذه السنة، بما في ذلك بيع الاضاحي ونصب الاسواق الموسمية وترويج مستلزمات الذبح، وذلك في اعقاب التوجيه الملكي الذي دعا المواطنين الى الامتناع عن القيام بالشعيرة في ظل الظرفية المناخية والاقتصادية الاستثنائية.

وفي العرائش، أصدر عامل الإقليم العالمين بوعاصم أوامرا صارمة بمنع جميع الأنشطة الاستثنائية المرتبطة بعيد الأضحى داخل الأسواق والشوارع. وذلك خلال اجتماع، عقد صباح أمس الجمعة، مع رجال السلطة المحلية خصص لتدارس سبل تنزيل التوجيهات الملكية بخصوص الحفاظ على القطيع الوطني من الماشية.

ووجهت الوزارة مراسلات الى ولاة الجهات وعمال العمالات والاقاليم، دعتهم من خلالها الى اتخاذ جميع التدابير الميدانية الكفيلة بمنع اي مظاهر تتصل باحياء العيد وفق الصيغة التقليدية، مع تشديد المراقبة على تنقل الماشية، واغلاق نقط البيع غير القانونية، والتصدي لاي محاولات لاقامة اسواق عشوائية.

ورجحت المصادر ذاتها أن يطال المنع مختلف الأمور والمظاهر المصاحبة لعيد الأضحى المبارك، مثل بيع الفحم (الفاخر) وأدوات الشواء كـ”المجامر والشواية والقطبان”، وغيرها من الأمور التي تروج بقوة في الأسواق المغربية قبل عيد النحر.

ولم تصدر عن الوزارة اي احالة على عقوبات زجرية في حال خرق الاجراءات الجديدة، الا ان مصادر من السلطات الترابية اشارت الى امكانية التعامل الصارم مع كل من يخالف التعليمات التنظيمية، عبر تفعيل القوانين الجاري بها العمل في ما يتعلق بالنظام العام والتدابير الوقائية.

ويعتبر هذا المنع غير المسبوق استكمالا للمبادرة الملكية التي تهدف الى تخفيف الاعباء على المواطنين في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتقلص العرض الوطني من القطيع، كما يعكس حرص الدولة على حماية التماسك الاجتماعي ومنع الانزلاق نحو استغلال سياسي او شعبوي للعيد في هذه المرحلة الدقيقة.