كان قدر المغرب التطواني خلال العشر سنوات الماضية أن يعيش على وقع الصراعات والتطاحنات كلما سقط في سوء النتائج أو الانكسارات على مستوى البطولة الوطنية. شهدنا ذلك خلال فترة رئاسة الغازي التي امتدت لستة مواسم لم ينعم فيها النادي بالاستقرار، إذ كانت المواجهة دائما مفتوحة بينه وبين مسيرين سابقين على معترك القنوات والإذاعات الخاصة.
الغازي كانت له القدرة على المجابهة وباستعمال نفس الأدوات التي كان يحارب بها، حتى في عز نزول الفريق للقسم الثاني لم يسلم المشعل أو ينزل من صهوة الرئاسة تاركا الجمل بما حمل، بل تحمل مسؤوليته الكاملة في إعادة الفريق للدوري الاحترافي الأول بدعم كبير من السلطات آنذاك.
قدر المغرب التطواني والمكتب الحالي أن يعيش نفس سيناريو الغازي. فنزول الفريق للقسم الثاني فتح شهية البعض في العودة للواجهة مرة أخرى في محاولة لاستمالة الجماهير، إما من خلال خروج إعلامي مدروس التوقيت والحامل لعدة إشارات واضحة وخفية، أو من وراء حجاب باستغلال وسائط التواصل الاجتماعي للترويج لحملتها المبطنة بشكل متواتر ويومي.
كلما وقع المغرب التطواني ضحية أزمة نتائج إلا وتجدد الحديث عن ضرورة عودة ” عبد المالك أبرون ” لقيادة النادي وكأنه الوحيد الذي يملك مفتاح سليمان وعصى موسى على الرغم من أن الماضي لا يعود بنفس الصورة. حدث هذا مرارا خلال فترة ولاية الرئيس السابق محمد رضوان الغازي، وعاد مرة أخرى مع يوسف أزروال ومكتبه المسير. والخرجة الإعلامية للرئيس الأسبق كانت هذه المرة واضحة المعالم، فقد أبدى رغبة جامحة في العودة لقيادة الفريق رغم إقراره بصعوبتها وبالتالي وضع شروط مسبقة أقرب إلى تعجيز الجهات المعنية لها من قبيل أن تهيء جميع إمكانيات المدينة وتوضع تحت تصرفه.
عبد المالك أبرون يعرف أن عودته للفريق مقرونة باستقالة المكتب المسير الحالي، وهذا غير وارد على الإطلاق في الوقت الحالي، إذ أن الرئيس يوسف أزروال ومكتبه المديري مستمرون في ولايتهم التي انتهى منها فقط سنة واحدة ومازال أمامهم ثلاثة مواسم أخرى وقد تتضح معالم برنامج المكتب المديري مباشرة بعد نهاية منافسات كأس العرش. وبالتالي فالاحتمال الذي سبق ذكره يبقى بعيد التحقق من الناحية القانونية والرياضية.
المغرب التطواني ليس بحاجة إلى البكاء على الأطلال، والنبش في الماضي كل ما وقع في أزمة، بل يجب استحضار مصلحة النادي من خلال تشريح وضعيته، والكشف عن الأسباب الحقيقية التي جعلته يتقهقر بهذه الطريقة. والنادي بقيادة يوسف أزروال بالتأكيد سيعمل على تطعيم مكتبه المديري بأسماء جديدة من المنخرطين قادرة على تقديم الإضافة ومد يد المساعدة وإنجاح مشروع إعادة الفريق لقسم الإضواء
المغرب التطواني فريق المدينة ويجب أن يبقى كذلك، فهو ملك للمحبين والمنخرطين والغيورين وكل صغير وكبير مهما عصفت به الرياح العاتية
