أفادت هيئة أركان الدفاع (EMAD) يوم السبت الماضي عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي عن سلسلة عمليات برية نُفذت قرب السياج الفاصل بين سبتة ومليلية والأراضي المغربية. وعلى مدار الأسبوع، نفذ جنود من المجموعة التكتيكية “سبتة” وفوج الفرسان العاشر “الكانتارا” التابعين للجيش، والمتمركز في مليلية، سلسلة من الأنشطة التي تهدف إلى تسيير الدوريات والاستطلاع والسيطرة على المنطقة.
وحسب صحيفة ” لاراثون “تندرج هذه العمليات في إطار عمليات التواجد والمراقبة والردع، التي تقودها قيادة العمليات البرية (MOT)، بهدف تعزيز التواجد وحماية الأراضي السيادية. وهذا هيكل عملياتي للقوات المسلحة، وله وجود في مناطق حساسة أخرى في شبه الجزيرة، بالإضافة إلى جزر الكناري والبليار.
تصاعد التوترات
في السنوات الأخيرة، ازداد حضور الجيش وموارده المنتشرة بالقرب من المدن ذات الحكم الذاتي، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها إسبانيا لإحدى أكثر المناطق الحدودية حساسية. وقد تفاقم القلق بشأن سبتة ومليلية نتيجةً للمطالبات المستمرة من المغرب بسيادتها.
في معظم الحالات، تنبع هذه المطالب من قوى اجتماعية وسياسية على حد سواء، وقد أجبرت القوات المسلحة الإسبانية على إعادة تقييم المخاطر والتهديدات في سياق تصاعد التوترات، التي تفاقمت بسبب مشاكل أخرى على الحدود، مثل تزايد الهجرة غير الشرعية ونشاط الجريمة المنظمة.
في الواقع، اعتبرت بعض قطاعات الدولة المجاورة دعم سانشيز لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية رمزًا للضعف والتنازل للمغرب. ويُعدّ هذا تغييرًا جذريًا في السياسة الخارجية الإسبانية، التي تسعى الآن إلى توسيع نطاقها لتشمل سبتة ومليلية.
تُعدّ التصريحات المثيرة للجدل لرئيس مجلس المستشارين المغربي قبل عامين، والتي طرح فيها فكرة استعادة السيطرة على سبتة ومليلة عبر المفاوضات، وقد تعزز هذا الهدف قبل بضعة أشهر بعد تشكيل لجنة خاصة لتحرير سبتة ومليلية.
