الرواية والمتخيل المحلي .. ندوة تؤسس لمحليات الرواية المغربية المعاصرة
مرتيل: يوسف خليل السباعي/ تطواني
ندوة ” الرواية والمتخيل المحلي” في المعرض الجهوي للنشر والكتاب بمرتيل، التي شارك فيها كل من سعاد مسكين، عماد الورداني، ومحمد العناز، وبتنسيق عبد اللطيف البازي، ضمن فعاليات المعرض الجهوي للنشر والكتاب بمرتيل وذلك بقاعة ندوات الراحل الأديب محمد أنقار كانت من أهم الندوات و اللقاءات بهذا المعرض.
ومن أهميتهما الحضور الكبير والجميل للعديد من المثقفين والمبدعين والطلبة الباحثين، والعروض المقدمة لكل من سعاد مسكين التي استطاعت في وىقتها النقدية مقاربة ثلاث روايات مغربية من محليات مختلفة لكل من شعيب حليفي وعد الكريم الجويطي، ومحمد نافع العشيري، حيث حضرت قراءتها بشكل نقدي وتحليلية وأنثربولوجي وسوسيولوجي معتبرة أن بالرواية المغربية محليات متعددة ومتنوعة ومختلفة، وأن مسألة الهوية والانتماء ماثلة بقوة في هاته الروايات، فضلا عن الإجراءات المستعملة فيها، قائلة في الأخير إن الرواية والمتخيل المحلي هو محفز لاكتشاف رواية مغربية خالصة، لايمكن أن توجد في مكان ٱخر.
وقرأ عماد الورداني ورقة نقدية عميقة حاول فيها أن يستغني عن مصطلح ومفهوم المتخيل ليركز على التمثيلات في الرواية من خلال الحقيقة الإستعمارية ونظرة الاستعمار للعالم في مقابل النظرة المضادة للاستعمار انطلاقا من ما هو محلي، كما ركز على أن النص الروائي ليس إلا كذب جميل، وأن الروائي كاذب، لكنه ليس مثل الكذابين العاديين الأكثر تفاهة.
أما محمد العناز، فقد قدم ورقة تحليلية نصية بعيدة الغور لرواية ” شيخ الرماية” لمحمد أنقار، من خلال ثلاث شخصيات روائية ومسروداتها وفاعليتها داخل هذه الرواية، مؤكدا أن مايتبقى في هذه الرواية هو حضور الذات وكشف التراث المهمش، وكتابة رواية الذاكرة والزمن، من خلال مساحة استحضار الوعي والانكشاف دون نسيان أثر الواقع.
وكان عبد الطيف البازي قد سير هذه الندوة، حيث استطاع أن يقدم أفكارا بسيطة حول أهمية الرواية في وقتنا الحاضر مقدما تعريفا لها، ومؤكدا على مفهوم المتخيل حيث لايمكن تصور أية رواية بدونه، وكذلك أهمية المحلي الذي ينفتح على ما هو كوني، لأنه ليس مغلقا، مشيرا إلى الدور الذي تلعبه ترجمة الروايات في الانفتاح وفي تحقيق هذا المعطى والبعد الثقافي والإشعاعي للرواية.
